التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٦

إن باع رجل نخلة في قطعة نخل له من أسفلها فلا شفعة لطالبها فيها، وإنّما شفيعها البائع.

والرسيس التي لا يعمل لها طريق ولا ساقية لها لا شفعة فيها إلاّ بالمقاسمة، وهي إن كانت بين النخلتين من هذا النخل ستّة عشر ذراعا تشافعتا، لا إن كان بينهما أكثر، ولكلّ من الثلاثة بالرسيس ثلاثة أذرع، ويترك الباقي بحاله إن لم يأت عليه أحدهما أو غيرهما ببيان، إلاّ إن كان المال (37) كلّه لواحد فإنّ الأرض لربّه (38).

وكذا أرض لا تسقى ولا لبعضها على بعض الطريق لا شفعة فيها؛ وقيل: إنّ ما بين المالين هو لهما وبينهما، وإن كان لها سواق تشرب منها إذا جاء الغيث ويمرّ على بعضها بعض، ففيها الشُّفْعة فإذا كان موضع يسقى منه أقلّ من خمسة أموال كانت فيها قياسا على غيره من الأفلاج.

وإن كانت السواقي تحمل من الوادي الكبير فلا شفعة فيها، إن كانت تسقي أكثر من خمسة أموال، وثبتت إن سقت أقلّ منها، وقيل: أربعة.

ومن فاسل ــ قيل ــ رجلا على أرض ثمّ باعها من قبل أن يفسل فيها شيئا فله الشُّفْعة، ولو لم يفسل لأنّه شريك، وقيل: لا حتّى يتمّ ما شرط عليه ويحلّ له القسم.

وإن كانت بين ثلاثة نخلة لأحدهم جدعها وللآخر أرضها وللثالث الثمرة، فباع صاحبها أو صاحب الجدع فربّ الأرض أولى بالشفعة، وهي تكون في النخل المجتمع في مكان وله ماء واحد، وقسم النخل والأرض لا الماء، وإن قسم الماء لا الأرض ثبتت الشُّفْعة أيضا.

قال: وأمّا أهل مكّة فيزعمون أنّها لا تكون إلاّ في الذي لم يقسم.

وإن كانت نخلة رجل في خلال نخلِ آخرَ فباعه ربّه، فطلب ربّ النخلة أخذه بالشفعة، فقيل: إن كانت النخلة ليست من مشاع في النخل وأرضها محدودة، فإن كان عليها ممر ساقية وإن لشيء من النخل، أو طريق له كانت الشُّفْعة بالمارة في أرض النخلة، وإن كانت أرضها غير مقطوعة بجواميد، وهي في أرض مشاعة للنخل فكلّ