الجزء التاسع
الجزء ٣ · صفحة ٥٢٧نخلة منه نالها قياس تلك النخلة في الأرض فهي شفعتها (39) بالقياس، إن لم تكن ساقية ولا طريق؛ وإن كانت لا تقايس شيئا من هذا النخل لم تشفع بالقياس.
وقيل: إن كان النخل على ساقية جائزة شفع بعضه بعضا به، وقيل: لا يشفع به.
واختلف مسبح والأزهر بن علي في نخلتين تتقايسان، فقال: تتشافعان ما لم تقطع الحدود بينهما. ومسبح: إنّ الشُّفْعة لا تقع بالقياس.
خميس: ونحن نأخذ فيهما بالشفعة ما لم تقطع الحدود بينهما، والقياس أولى بالشفعة من المضرّة، وقيل: إنّها أولى بها منه.
أبو سعيد: إن كان على ساقية [54] جائزة نخل فبيعت السفلى فأمّا بالقياس فقيل: لا تشفعها إلاّ واحدة من أعلاها ثمّ لا شفعة، وأمّا بالساقية فقيل: لا شفعة فيها إن كانت على جائزة تسقي أسفل منها أربعة أموال، وإن كان أسفل منها ثلاثة، فإن كان أعلى منها نخلة تقايسها شفعتها بالقياس، ولا يشفعها أحد الأموال إن بيعت وتقايسها أسفل منها، وإن بيع الأسفل من الثلاثة كان لها الشُّفْعة بالمضرّة، وإن بيع الثاني كانت للثالث ثمّ لها، وإن بيع الثالث كانت لها أيضا ثمّ لا شفعة في قول.
ومن اشترى نخلا متقايسا وقد باع البائع ثلاثا أخرى تقايس الأولى، فله أن يشفع الكل إن تقايست، وإن كان له نخل عاضد يقايس عاضد نخل البائع، وللبائع عواضد أخرى تقايسها فقيل: هي شفعتها كلّها وإنّما لا تكون له إذا باع ربّ النخل نخلة لا تقايس نخل الطالب للشفعة.
وإن كان على جائزة ثلاث نخلات كلّ منها لرجل، فبيعت العليا وطلب ربّ السفلى شفعتها، فلا يجدها لأنّ الوسطى قطعت القياس بينهما، لما قيل: إنّ العاضدية التي على جائزة تشفعها أربع من أعلاها، وواحد من أسفلها إن قايستها، وقيل: تشفعها نخلتان بالقياس علياها وسفلاها.