الجزء التاسع
الجزء ٣ · صفحة ٥٢٩الباب السابع (40) عشر
في شفعة الماء
وأولى بها فيه الاشتراك ثمّ الذي يسدّه منه، لأنّ المضرّة عليه ثمّ الشريك في الخبورة، وللذي ماؤه في اللّيل شفع ما فيه، وللذي ماؤه في النّهار شفع ما فيه، ثمّ الذي له ماء فيه يشفع ما في اللّيل، وكذا من له ماء يشفع ما في النّهار، وهذا إن كان يسدّ بعضهم من بعض، فأولى بالشفعة مَن ماؤه يلي الماء المبيع، ثمّ تاليه ثمّ تاليه ثمّ تاليه.
وقيل: لا شفعة إلاّ لمن يسدّ منه البائع أو الشفيع، وقيل: إنّ هذا في المربوط الذي لا يتحوّل الشركاء فيه من أمكنتهم، وأمّا إن كان الشركاء في الخبورة يتساقونها بالأدوار اللّيل والنّهار، ولا يعرف الأوّل منهم ولا الآخر، فكلّ من أخذ الشُّفْعة منهم قبل صاحبه فهو أولى بها، وكلّهم فيها سواء لإشاعتها بينهم وليس هو بماء مربوط.
ومن مات ــ قيل ــ وورثه اثنان فهلك أحدهما وترك أولادا فقسموا حصّتهم من الماء ثمّ واحد منهم، والماء يتسادونه بالدور فالإخوة والعمّ (41) سواء فيه، وإن كان مشاعا بين الإخوة فهم أولى به، وكذا إن كان مربوطا يتسادونه فيه دون عمّهم فهم أولى به منه، لأنّ ماءهم في سهام مختلطة تقسم من مجعول القسمة.
أبو المؤثر: أولى بالشفعة المؤاجل المعادل ثمّ المؤاجل منه البائع، وأمّا المؤاجل من البائع فلا شفعة فيه، وقيل: لا شفعة في الماء إلاّ في الآجال المؤجلة، فعلى هذا إنّما تكون للمشتري الذي يردّ منه الماء لأنّ المضرّة تكون عليه، فإن كان هذا الماء في شيء من الأفلاج غير الآجال من المياه المربوطة على اليوم هذا يسدّ من هذا على الدوام فأيّهما باع كان لصاحبه الشُّفْعة.