الجزء التاسع
الجزء ٣ · صفحة ٥٣٠الباب الثامن عشر
في الشفعة بالمساقي والأجائل
فالقطع إن كان بعضها أسفل من بعض وبيعت السفلى فالشفعة للأولى ثمّ الثانية ثمّ الثالثة ثمّ تنقطع، ولا شفعة للرابعة لأنّها خامسة الأجائل، فالشفعة إلى المبيعة وإنّما ينظر إليها ثمّ إلى ثلاثة أجائل ثمّ تنقطع؛ وإنّما تكون الأجائل من أعل، وقيل: إلى أربعة بعد المبيع (42) والأوّل أكثر.
والساقية إن كانت على رجلين وكلاهما شفيع فأيّهما سبق كان له الشراء ولا يشفعه الآخر؛ وإن كان المشتري غيرهما فأيّهما طلبها (43) قبل صاحبه فهي له، وإن طلباها معا كانت بينهما، وإن كانوا شركاء قسمت بينهم سواء ولو كان أحدهم (44) أكثر مالا ومضرّة من الآخر، لكان له مثل الأقل، فإن كانت الساقية على واحد والطريق على آخر فكلاهما شفيع والقول فيهما ما مرّ.
والذي عليه المسقى يشفع مال [55] الذي له المسقى إن كانت الساقية غير جائزة؛ وكذا في الطريق. وقيل: إنّ الطرق والقناطر الكائنة على السواقي لا تقطع الشُّفْعة، وقيل: إن توالت أجائل الصافية حسبت كلّها أجالة واحدة، فإذا فرق بين كلّ أجالتين من الصافية أجالة عادت متفرّقة، وقيل: كلّها واحدة ولو فرّق بينهما.
وكذا إن كان في مال رجل أجائل فهو كالصافية واختلف ابن علي وابن محبوب في الأجال والأبواب، فقال ابن علي: إنّ الشُّفْعة في خمس أجائل: أجالة البائع، وأجالة الشفيع، وثلاث بينهما.
وقال محمّد: أجالة كلّ منهما واثنتان بينهما وكذا الأبواب.
أبو علي: إن كان لخمسة رجال خمس نخلات في أجيل واحد وله أجالة واحدة والأرض شركة بينهم، وكل واحد يعرف نخلته ثمّ اشترى رجلا آخر مالا يسقي من تلك السّاقية، فطلب إليه الشفيع شفعته فاحتجّ أنّ الساقية فيها خمس أجائل لحال