الجزء التاسع
الجزء ٣ · صفحة ٥٣١الشركاء الخمسة في أرض النخلات، فقال أبو علي: إنّها خمس أجائل على هذه الصفة، ولا شفعة للشفيع وقيل: إذا لم يفتح لكلّ نخلة أجالة فهي أجالة واحدة، وإن كان النخل مشتركا وتقسم تمرتها (45) فهي أجالة واحدة، وقيل: لو كان أصل واحد فيه خمس نخلات كلّ نخلة لرجل، فهي خمسة أموال، وتصير جائزة كما مرّ.
وكذا الأرض إن كانت بين خمسة فإنّها تعدّ خمسة أجائل. وكذا العواضد التي لا حياض لها فهي بمنزلة الأموال على السواقي، وإن قسم المال وبان لكلّ حقّه حسبت أجائل، ولو سقى المال بأجالة واحدة، وإلاّ وكان مشاعا، فقيل: إن كان ينقسم فهو أجائل، وقيل: هي واحدة ما لم يقسم، وهذا كلّه فيما يلزم من الشُّفْعة وما فيه أحكام الأجائل.
أبو الحواري: إنّه يحسب أجائل إن كان ينقسم ولو مشاعا على قدر الأسهم، وقيل: يعد إجالة واحدة ما شيع، فإذا قسم عدّ على عدد الأسهم.
وإن كان على الطريق أربعة أبواب وفيها طريق لمسجد حسبت جائزا، وقيل: إن كانت في الساقية خمسة أجائل، فلا شفعة فيها إن بيع أحد الأموال من أعلا (46)، ومن أسفل بيع الأوّل والرابع، وقيل: إن بيع الخامس من أسفل الأموال شفعه مَن أعلا منهم، ثمّ الثاني ثمّ الثالث ثمّ الرابع، ثمّ لا شفعة بعد، وإنّما يحسب من الأعلى لا من الأسفل، ولا ينظر في حساب ما سفل من المال، لأنّه إنّما ينظر صاحب هذا القول إلى المال المبيع.
فإن كان ماؤه يجري على أربع أجائل سواه من أعلا فلا شفعة فيه، وثبتت فيما دون ذلك.
ابن بركة: من باع قطعة أرض وفي الأرض ساقية، قائدا أو غير قائد في وسطها، أو جانبا منها، وعلى ساقية نخلة لرجل فإن كانت عاضدية عليها، فلا شفعة لها في الأرض إن كانت الساقية، جائزة وإلاّ فإنّها تشفعها وهذا إن كانت الساقية تسقي الأرض، وكذا إن كان يسقى شيئا منها على النخلة شفعة ما كان مسقاه عليها إن كانت غير جائزة.