التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع

الجزء ٣ · صفحة ٥٣٢

الباب التاسع عشر

في شفعة الأرض والآبار

فقد قيل: لا شفعة في الأرض بالحدود ولا بالظل ولا بمنع الريح، إن كان مسقى كلّ أرض وطريقها من غير ما تشرب منه الأخرى أو يتطرّق إليها، أو كانت ساقية جائزة.

وإن كانت على جدار أرض رجل نخلة ولا طريق لها ولا مسقى على الأرض، فلا تشفعها النخلة إلاّ إن كان لها فيها مسلك لسقيها أو طريق إليها.

وإن كانت بين شركاء بئر اقتسموا أرضها، وعلى كلّ لصاحبه طريق، وهم شركاء في فمها فباع أحدهم نصيبه من الأرض والماء لغيرهم، فطلب أحدهم شفعته فإنّما هي له في فم البئر يأخذه بمنابه من القيمة، ولا شفعة في الأرض ولا رجعة للمشتري، إن طلب نقض البيع، ويشفع الفم والماء، وقيل: إذا تلاصقت أرضهما ولا يعرف حدود أرضه من حدود جاره فبينهما الشُّفْعة، وإن قطعت بينهما الحدود والجواميد فلا شفعة بينهما إلاّ بشركة، أو طريق أو ساقية.