التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع

الجزء ٣ · صفحة ٥٣٣

الباب العشرون

في الشفعة إذا بيعت مع غيرها في صفقة واحدة وفي ضروب منها

فمن باع قيل: مالا يشربه من الماء ولرجل شفعة الماء فطلب أخذه بها وكره المشتري ذلك، فقيل: أنّ سعيد بن المبشر قال في أيّام الإمام غسّان: إنّ الشفيع إمّا أن يأخذ المال والماء، وإمّا أن يدعهما ولا يترك النخل صوادي لا ماء له.

وقيل: إنّه قضى بين خصماء بذلك ولم يرى غير ذلك، وقيل: إنّ له أخذ الماء بالشفعة كالمال بالقيمة، والأوّل أكثر، وإن بيع كلّ وحده فلا خيار فيه للشفيع، ويأخذ شفعته ممّا وجبت فيه ولا حجّة له فما لا شفعة له فيه.

وإن بيع لرجل قطعتان في صفقة، (47) إحداهما شفعة لرجل لا أخرى فأخذها من المشتري، فإنّه يقف العدول عليهما [56] ويقوّمونهما بما بيعتا به، وينظرون إلى المشفوعة ما تكون نصفا أو غيره، ويأخذها الشفيع بمالها من الثمن، وإن قال له المشتري: خذها بكذا وكذا من الثمن أو اتركها، وهو أكثر ممّا رآه العدول، فإنّه لا يجده.

وإن بيع منزلان أو أحدهما وهو أو بعضه شفعة لا الباقي فكذلك.

وكذا إن بيع مال ومنزل بصفقة أو مال، وعبد أو شيء من الحيوان أو غير ذلك، وقيل: إن تفرقت قطع وشفعتها الواحد بسبب واحد فعليه أن يأخذ الكلّ أو يدعه، وإن كان كلّ منها يشفع بسبب لا تشفع به أخرى فله أن يأخذ ما شاء من القطع بماله من شركة أو طريق أو ساقية أو غيرها، وإن كان المال قطعة فبيع منها كلّ ناحيّة بعقدة غير الأخرى فله أن يأخذ أيّ عقد شاء أو أكثر، فإن كانت القطعة طويلة تشفع نخلتين أو واحدة من أوّلها ثمّ بيعت شيئا فشيئا، فعلى ما مرّ وإن بيعت كلّها