التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع

الجزء ٣ · صفحة ٥٣٦

طلبها وله شفعته، وجاز إخفاء الشراء خوفا منها، ومتى علم الشفيع به (48) أخذها، وليس على المشتري إعلامه به.

وقيل: إنّ أبا عبيدة كان يضعِّف أمرها، ويقول: لا يحبس مال اليتيم حتّى يكبر، أو غائبٍ حتّى يقدم (49). وابتلي بها رجل منهم فأتاه يسأله فقال له: اذهب إلى المشايخ فاسأل هل لجابر في ذلك أثر، فجاء إلى منزل اليحمدي فسأله فقال: إنّ جابرا يراها (50) ويوجبها فأمره أن يأخذها بقوله.

وقيل: من باع مالا لرجل وهو شفعة لآخر فإن أتى الشفيع إلى الشهود أن يخبروه (51) بالبيع، لم يجز (52) لهم كتمانه لأنّها حقّه.

ومن أشهد شهودا أنّه قضى فلانا شيئا من ماله ولم يقل بحقّ له علي ولا غير ذلك، فإن كان في الصحّة ثبت وشفع بقيمتهن وإن كان في المرض فهو إلى الضعف أقرب، وإن أشهد أنّ ماله من موضع كذا وكذا لفلان بن فلان بحقّ له عليه إذا نزل به الموت أو إن متّ؛ فإن أشهد به في المرض وقام وأراد أخذه فهو له، وللمشهد له به قيمته، وإن مات فهو له بعينه وللوارث أن يردّ قيمته ويأخذه إن أراد، إلاّ إن قال وليسه بوفاء له فيتم له كما مرّ.

وإن لم يأخذه الوارث وطلبه الشفيع كان له إلاّ إن قال ليسه له بوفاء وقد مرّ.

ومن اشترى أرضا من رجل (53) ثمّ ولاّها غيره فأخذها الشفيع، وطلب أن يكتب له ملكا اشتراه من الرجل فكره، قال: يأمره الوالي أن يكتب.

ومن اشترى مالا فأخذ منه بالشفعة وسلّمها إلى صاحبها، فعليه أن يشهد له أنّه قد سلّمه إليه بها (54) [57] وذلك بعد أن صحّ أنّه شفعته وأنّه قبض منه ثمنه الذي اشتراه به، وأنّه تبرّأ إليه منه، وأنّه لا حقّ له فيه.