الجزء التاسع
الجزء ٣ · صفحة ٥٣٨الباب الثالث والعشرون
فيمن طلب شفعته ومُنع منها غلبة
أبو سعيد: إنّه إذا استوجب أخذها في قول العلماء فمنع منه (55) غلبة، فله شفعته وغلّتها، وإن باعها المشتري بطل بيعه ولا يجوز للثاني الشراء منه إن علم بذلك، وإن لم يمنعه غلبة وإنّما دعاه إلى رأي المسلمين فتوانى في طلبها حتّى فات وقتها الذي يستحقّها فيه فهي للمشتري.
وإن طلبها من الثاني إذا منعه الأوّل وقد احتجّ عليه فإن توانى عن طلبها فلا حقّ له على واحد منهما، ومن استحقّها من أحدهما دفع إليه الثمن الذي بيعت به.
وإن كان لمّا طلبها من الأوّل واستحقّها منه منعه ظلما، استحقّها (56) بالطلب الأوّل وفسد البيع للثاني، وعلى الأوّل ردّ الثمن إليه، وعلى الشفيع ردّه إلى الأوّل المانع له منها، ويقاصص بما استغلّ منها إن أخذها غصبا، وإن غصبها (57) الأوّل ولم يعلم الثاني أنّه اغتصبها، أدركها الشفيع منه لأنّها له في الأصل بالأخذ الأوّل، وإن أراد أخذها بالبيع الثاني إذا لم يصحّ له الأخذ الأوّل منه كان له إن طلبها في وقتها.