الجزء التاسع
الجزء ٣ · صفحة ٥٣٩الباب الرابع والعشرون
في الشفعة إذا لم يصحّ البيع
ابن أحمد: إنّها لا تؤخذ به إن فسد ولم تجز متاممته، كبائع مال غيره بلا حجّة وهو ينكر بيعه، أو كون البائع صبيّا أو مجنونا أو أخرس أو محجور عليه، أو عبدا بلا إذن أو وكالة له، ممّا البيع فيه فاسد من أصله.
وفي بيع اليتيم خلاف فمن أوجب ثبوته ببلوغه أو إتمامه أوجب على الشفيع طلب شفعته عند علمه بالبيع فإذا بلغ وأتمّه أخذها بالطلب الأوّل وسلّم الثمن للمشتري (58)، وإن غيّر البيع عند بلوغه بطل هو والشفعة معا، ومن لا يرى له بيعا رأى أن (59) لا شفعة فيه.
وإن اشترى مالا بعبد فأخذه الشفيع ثمّ استحقّ العبد فسد البيع والشفعة.
ومن ادّعى قيل: على رجل أنّه بائعه قطعة من ماله، وأنكر الرجل البيع، فطلب الشفيع أخذها به لم يجده ولو اعترف به لجاز له، وإن أقرّ البائع قيل: بالبيع والمشتري به أيضا أخذ الشفيع شفعته وسلّم الثمن إليه لا إلى البائع، وإن انكر المشتري وقد أقرّ البائع بإزالته المبيع بالثمن، وقد أخذه الشفيع، ثبت ذلك على البائع لاعترافه به.