التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع

الجزء ٣ · صفحة ٥٤١

الباب السادس والعشرون

في الشفعة إذا تلف منها شيءٌ

فمن اشترى دارا فباع أبوابها بنصف ثمنها ثمّ استحقّها الشفيع، فإنّه يطرح عنه ثمن الأبواب، لأنّه اشتراها بها، وإن كانت موجودة ردّت بعينها على الشفيع، وإن باعها بثمن الدار كلّه فالدّار للشفيع وليس عليه شيء لأنّ المشتري قد استوفى ثمنها.

وإن أتلفها أو غيّرها من المبيع سرقٌ أو حرق أو غيرهما بلا إتلاف من المشتري، فالشفيع بالخيار في تركها وأخذها بما عليه من الثمن، وكذا ما هو مثل هذا، فإن اشترى نخلا فوقع بعض النخل فطلب شفعته، فإن قطعها المشتري طرح عن الشفيع بقدر ما قطع منها بقيمته، وأخذ الباقي مع مواضع المقطوعة بنظر العدول كما مرّ.

وإن وقعت بآفة لا منه خيّر الشفيع في أخذ القائمة مع المواضع والجذوع بالثمن كلّه، وفي الترك وإن أتلف المشتري شيئا من الجذوع والخوص وغيرهما طرح عن الشفيع بقدره، وكذا إن كان على النخل يوم البيع ثمر مدرك شرطه المشتري على البائع طرح عنه بقدره أيضا من الثمن.