الجزء العاشر
الجزء ٣ · صفحة ٥٥٤وإن كان المال لأجنبي ولا سبب فيه للمستعمل بوكالة أو غيرها، فلا عمل للعامل فيه على ربّ المال ولا على المستعمل، إن علم العامل أنّ المال لغيره وقيل ما نبت في الأرض ممّا سقاه العمّال ولم يقع عليه اسم المشاركة من الزراعة، فإنّه إن سقوه بإذن ربّ المال فلهم عملهم فيما أدرك منه كاملا، وما حصدوه ولم يثمر فإنّما لهم فيه العناء.
وأمّا الشجر المغروس في خلل المال كرمّان وعنب وتين ونحوها. وقد سقى العامل المال جملة ولم يقع شرط بينه وبين المال، فقيل: إذا أتمر بسقيه فله عمله فيه، وإن لم يدرك كلّه وأراد ربّ المال إخراجه، فما كان فيه من الثمار مدركا فله فيه حصّته، وما لم يدرك فله فيه عناؤه، وما لم يثمر فله فيه العناء أيضا، كان الشجر قديما أو حديثا وهذا إن أدخله في عمل ماله جملة، وإن أدخله في عمل النخل أو الزراعة وفي خلل ذلك أشجار مغروسة، وقد سقاها برأيه فليس على ربّ المال في ذلك شيء، لأنَّه إنّما سقى الماء بحصّة من النخل أو الزراعة أو منهما؛ وقيل إن لم يكن بينهما شرط فإنّه يكون للعامل مثل المعتاد في ذلك، وإن بانت منه خيانة أو تضييع فلربّ المال إخراجه ويعطيه عناءه فيما عمل، وإن لم يصح منه ذلك فليس له إخراجه إلى أن ينقضي عمله.
وقيل: آلات خدمة المال على العامل كالمساحي وغيرها، لأنّ ربّ المال سلّم له ماله يعمل له بحصّته، وكذا تذكار النخل وجداده، وحصاد الزرع هو عليه أيضا وأمّا دوسه فعلى المعتاد في البلد من كونه عليه أو على ربّ المال، ونقل الحبّ من الخبور والتمر من تحت النخل وكسره في المسطاح إنّما هو عليهما معا، لأنَّهما شركاء في ذلك إلاّ إن سبقت عادة فهما عليها إن لم تخالف الشرع.
ومن أخذ عاملا في زراعته فأفسدها، فله إخراجه من عمله ويحسب له عناءه، فإن اختلفا وقال له العامل: أحضر مكاني عاملا فإن كان يقوم مقامه في الأمانة والتحزّم جاز له، وإن تبرى من العمل ففيه خلاف، فعند من يجيز المشاركة ويثبتها لا يجد الخروج إلى أن يتمّ عمله، فإن خرج وتبرأ منه بلا عذر فلا شيء له، وعند من لا