التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

الباب الثالث عشر

في موجب البراءة من راكبه أو الوقوف عنه

وتُزال ولاية من عُرف بالكذب، وخلف الوعد بلا عذر، ومن دخل على غير محرمه بلا سلام ولا إذن، والنميم بين الناس، والداخل في محلّ التهم غير مرّة، ولم ينته بعد النصح، والناظر للحرم بعمد، ومُفش لسرّ، ومحبّ أن تشيع فاحشة في مؤمن، ونحو ذلك من الكبائر؛ ولا تنزل الولاية على كلٍّ، وتجب استتابة فيه بعد نزولها.

بشير: من أسرّ أخاه بسرٍّ (46) وعَلِمه يكره إظهاره أثم إن أفشاه، ونافق إن حجّر عليه فيه.

ومن شرب -قيل- ماء نجسا غير مضطرّ، أو طرح ميّتا أو حيّا إلى كلب أو سِنّور ليأكله، أو رأى آكل ميتة ولم ينهه لم يكفّر بذلك.

أبوسعيد: يبرأ من لاعن نفسه بلا عذر، وإن لم يظهر منه إلاّ اللعن واحتمل كونه حالفا يمينا أو نحوها أُحسن الظنّ به، ولا يبرّأ منه.

جابر: من لعن غير مستحقّ اللعن رجع عليه، ومن استحقّه فهو عدوّ لله، وأهون أمر من لعن نفسه أو غير مستحقّ، ولم يعرف ما في ذلك أن يوقف عنه ويُستتاب، فإن تاب وإلاّ برئ منه بإصراره. وتوقّفنا -قيل- عن براءته لأشياء عرفناها من مجاز الكلام، كقوله تعالى: ﴿والشَّجَرَةَ المَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ﴾ (سورة الإسراء: 60)، يعني آكلها، وهو أبو جهل.

وفي التوراة -قيل- الجمل الملعون المراد به ربّه، ويمكن إرادة صاحب الدابّة، أو أهل البلد فيمن لعنهما، وإن عُلم منه قصد الدابّة أو البلد بُرئ منه في حينه قبل أن يستتاب، وتُنظر حجّته.

١٤٩ / ٣٬٥٨٥