الجزء الثاني
الجزء ١ · صفحة ١٥٨وكذا من لعن صبيا أبوه أو أمّه في ولاية، وإلاّ -فقيل- يبرأ منه أيضا، وقيل: يوقف عنه. ومن أقرّ بقتل، أو زنى، أو سرقة أو نحوها برئ منه في حينه إن لم يكن إقراره اعترافا منه وتوبة.
وإن أقرّ بنظر إلى حرمة عريانة، أو قبّح إنسانا أو سبّه أو شتمه، فإن عُلم من الناظر أنّه تعمّدها به عالما أنّها ليست زوجته فقد روى ابن محبوب مرفوعا: «لعن الله الناظر والمنظور إليه»، ففسّره ابن بركة بما إذا تعمّد، وإن لم يقرّ بعمد احتمل أنّه خطأ فلا يكون صغيرا ولا كبيرا، وفسّر قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾، (سورة غافر: 19) إلاّ أنّه باتّباع النظر عمدا، ويُبرأ ممّن قبّح وليّا وإلاّ فلا.
[62] أبو الحواري: من تعمّد وطء حائض استتيب إن كان وليّا، فإن تاب كان على ولايته، وإلاَّ فلا، ولا يُعجّل ببراءته لوجود الخلف فيه؛ قال: ولا نعلم أنّ أحدا أحلّه، وقد حرّمه بعض، وتوقّف آخرون.
فصل
إن قال وليّ: لا أصلّي على الجنائز فهو على ولايته، ولا يلزمه بترك ما يسقط عنه فرضه بفعل غيره ذنب، ولا انحطاط منزلة ما لم ينكر لزوم فرضها فيهلك، وانظر ما إذا تعيّن عليه وامتنع فعندي أنّه هالك مع اعتقاد فرضيتها.
ابن محبوب: إن قنت في الصلاة وليّ استتيب فإن تاب، وإلاّ فلا أتولاّه، وتوقّف في براءته. ومن ظهر منه خلاف ما عندنا كالمسح على الخفّين أو الإحرام قبل التوجيه، أو قراءة السورة مع الفاتحة ظهرا أو عصرا، أو قال في صلاته آمين، أو مسّ دم قمّلة فصلّى فرضا، أو نحو ذلك، أو تولّى عليه فاعله استتيب، فإن تاب وإلاّ فليس هو منّا؛ ومن لا يتمّ الركوع والسجود نُصح وعُرّف ما لزمه من حقّ الصلاة.
أبو معاوية عزّان بن الصقر: من قال: لا أصلّي الجمعة في جماعة، ولم تُفرض عليّ، فإن كان بمحلّ الإمام العدل، ودان بما قال فقد ترك الفرض، وردّ على