التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العاشر

الجزء ٣ · صفحة ٥٦٣

وقيل فيمن له قطعة أعطاها عاملا فعمل فيها مدّة، ثمّ باعها إنّ للعامل عمله فيها.

وقيل: فيمن يعمل لقوم مع اطمئنان أنَّهم مبيحون له أن يطني، ويحاول أنَّه يجوز أن يطني من عنده، ويقترض على الاطمئنان لا على القضاء؛ وكذا إن جاءك بصرمة وقال لك إنَّه طلبها لك من مال المعمول له، جاز قبولها منه إن اطمأن القلب إليه، ولم يرتب في أمره، وإن شك فترك الشبهات أولى.

ابن علي: من يعمل لرجل ماله فاقترض عليه ماء بلا رأيه، فلمّا أراد أن يقضيه أنكر عليه وقال له: لم آمرك أن تقرض علي الماء، وإنّما أمرتك أن تسقي لي بمائي وإن قلَّ فلا شيء على ربّ المال، إلاّ إن علم أنّ ذلك الماء أصلح به ماله، فإنّه يلزمه دون العامل.

ومن وجد عند العمّال الخارز والجار والمساحي ونحوها، جاز له أن يستعير ذلك منهم ما لم يعلمه لغيرهم، لأنّ كلّ أحد أولى بما في يده؛ وإن علم أنَّه لغيرهم لم يجز له انتفاع به من أيديهم، إلاّ إن علم من ربّه إباحة منه لمن هو بيده أن يعير لغيره.