الجزء العاشر
الجزء ٣ · صفحة ٥٦٧وإن رغب ربّ المال أن يترك حصّته في أرضه، فعلى العامل أن يقلع منابه واختار خميس أن يكون لربّ المال إذا أراد أن يبقي خشب القطن في أرضه، أن يعطي العامل قيمته خوفا من الضرّ عليه، وقيل: له من القطن القوز والقصم وهو عتيق القطن، وقيل: حدّ إدراكه إذا يبس الشجر لم يفسد بسره.
وعامل العظلم له ــ قيل ــ ثمرته سنة بعد الجزّة الأولى، وقيل: إن (14) استغلّ بقدر عنائه، فإذا دارت السنة بعد الجزّة الأولى من القثاء والعظلم، وقد صارت فيه جزّة قبل الإدراك، فإن دخل في هذه الثمرة بعد السنة برأي ربّ المال كان له عمله حتّى تنقضي الجزّة، وإن سقاه بلا رأيه ولم ينكر عليه وهو عالم به اختير أن يكون له [65] عناؤه ولربّ المال ما نظر في أرضه.
وأمّا جذور القت والعظلم فيرجع فيها إلى العادة، فإن كان للعامل حصّته فهو كذلك، والخيار لربّ الأرض إن شاء أمره بقلع منابه وإن شاء أعطاه قيمة ذلك.
وأمّا النظار فهو لربّ الأرض وعامل السكر إن أخرجه ربّ المال، فقيل: له العناء وقيل كالموز؛ ولا يعذر العامل بعجزه عن القيام بعمله الواجب عليه، ويأخذه الحاكم بذلك إذا رفع عليه ربّ المال إلى انقضاء الثمرة.