الجزء العاشر
الجزء ٣ · صفحة ٥٦٩وإن كانت على معروف من البقر فليس على الشريك غير القيام بطعام ما وقعت عليه المشاركة، وإن كانت على غير معروف منه فعلى كلّ أن يقوم بما عليه، فإن ضعفت دابته فعليه إحضار غيرها، وإن تشارط الشريكان أنّ كلّ ما يطلبه الجائر على الزراعة فهو عليهما، ثابت وإن طلبه إلى أحدهما فهما على شرطهما.
وقيل: إن اشتركت جماعة زراعة أرض على بقر أو ترف، فلمّا زرعوا سقوها بماء واحد منهم فالمشاركة تامّة على ما اشتركوا عليه، فإن سقوها بمائه بلا أمره فله طناؤه، وإن سقوها به بأمره بلا طناء ولا قرض ولا سبب ما لم يكن له طناؤه والمشاركة ثابتة.
وإن غاب أحدهم ولم يقم مقامه أحد ولم يرجع حتّى حصدوا، ولم يعمل معهم إلاّ قليلا ولم يتّجروا عليه أو تجروا بلا أمره، فإذا ثبتت المشاركة كان له منابه من التمرة، فإن غاب لعذر وكان حيث يحتجّ عليه في إقامة عمله، فلم يحتجّوا عليه واستأجروا لم تثبت عليه الأجرة في الحكم، وإن كان حيث لا يقدرون على الاحتجاج عليه ولا يجدون الحكم والإنصاف منه ثبتت عليه بالعدل إلاّ إن استأجروا عليه بحاكم أو جماعة عند عدم الحجّة أو بعدها ثبت ذلك عليه من حكم أحدهما، والحصّة له بحالها إلاّ إن أزالها حكم ثبت به زوالها ووجه حقّ وكذا في الشريك العامل بجزء من الثمرة.
ابن قريش: إن اشترط أحد الشريكين في زرع على صاحبه أن لا شيء له في العلف فهو شرط باطل؛ وكذا إن دفع له دراهم على أن لا شيء له فيه.
وقيل: في مشارك رجلا على الزجر (15) فبذر عليه، ثمّ بدا لربّ الأرض أن يزرعها على السيح، فإن شاركه على معروفة بسهم على ثمرة معلومين ثبت ذلك بينهما إن دخلا في العمل، ولا رجوع لأحدهما إلاّ باتّفاق منهما عليه؛ وقال ابن علي: قد ثبتت الشركة بينهما وإن لم يدخلا فيه، وإن سقاه بالفلج يظنّ أنّ ذلك جائز له، وكانت له في ذلك حجّة لم يكن كالمغتصب، وكان له عناؤه ونفقته وللشريك منابه وعليه نصيبه من الغرم والعناء، وإن كان يأخذ أحد الشريكين في مال من