التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

الرسول، وعلى الله، وهلك. وإن قال: لا جمعة في عمان، فإن كان بها إمام عدل عن مشورة العلماء، ولم يحدث مخرجا له من الإمامة فكالأوّل؛ وإن كانت في أيدي الجبابرة فهو على ولايته.

أبو سعيد: إن قال ذلك في صُحار دان بخلاف الحقّ وهلك، لأنّ الإمامة ثابتة فيها، وإن مع أهل الجور؛ ولا تلزم في الجوف إلاّ مع العادل. ومن صلّى جماعة يوم الجمعة في بلد كانت فيه، ويفتي بإجازة الظهر جماعة في بلد تلزم فيه الجمعة أُمر أن لا يخالف، فإن قبل وإلاّ فهو ضعيف لا تترك ولايته إن سبقت وحالته خسيسة.

ومن قال: لا أصلّي الفطر ولا النحر ولا على الجنازة ولا الجماعة ولا الوتر إلاّ ركعة ولو في حضر، ولا أركع بعد الهاجرة ولا بعد المغرب ولا الركعتين قبل الفجر، أو أصلّي قبل طلوع الشمس وبعد العصر، ونُصح بأنّ المسلمين على غير ذلك فقال: أنا وهم كلّنا على الصواب، فإذا دان بترك السنن والفريضة في جماعة برئ منه.

ومن صلّى خلف العصر خالف السنّة، وركب المنهيّ عنه. ولا تُترك ولاية تارك لركعتي الظهر وسنّة المغرب والفجر، ويُبرأ من مضلّل لمصلّيها. وجاز الوتر بواحدة، ولا تُتّخذ عادة.

ابن محبوب: من قال المسلمون له: يقصّر المسافر إذا جاوز فرسخين فقبل منهم، ثمّ سافر ونسي، ولم يقصّر ومات فلا يُتولّى ولا يُعذر، ومن قبل رأيهم إلاّ في القصر أخذ فيه برأي المرجئة ولا يقصر إلاّ في السفر النائي وهو ثلاثة أيام فإنّه ليس منهم. وإن أصاب يد متوضّئ نجس وغسله ولم يُعد وضوءه وصلّى لم يُعذر بجهله، ولا يُؤمن هلاكه. أبو زيّاد: أترك ولايته ولا أبرأ منه.

١٥١ / ٣٬٥٨٥