التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العاشر

الجزء ٣ · صفحة ٥٧٥

وقيل من استأجر ثورا بخمسين مكوكا حبا إلى الصيف فزجر شهرا ثمّ سقي الغيث إلى أن حصد الزرع، فإن كانت الأجرة إليه من غير أشهر معلومة ولا لأرض معلومة فليس للثور إلاّ عناؤه.

وإن كانت لسقي محدودة إلى وقت معلوم فسقي الغيث في الوقت، فهو لربّ الثور وإن أخذه منه على أن يزجر عليه مدّة فعليه زجر المدّة متى طلب منه ذلك.

ابن روح: إنّ الأجرة إن كانت في محدود من الأوقات لزجر زراعة معيّنة بمعيّن من الأجرة حبّا أو غيره ثبتت، فلو كانت على أن يزجر هذه الزراعة إلى محصد فإن عرف وقت حصادها عندهما أنَّه تزجر كذا وكذا شهرا فهي أيضا ثابتة، وإن جهل ذلك عندهما وعند أهل المعرفة بالزراعات في الموضع، كان للأجير قيمة عنائه بالعدول، وإن عرف ذلك عندهم ثبت ولو جهلاه.