الجزء العاشر
الجزء ٣ · صفحة ٥٧٧يزجر عليه، وقرب ذلك وبعده وقرب البئر وبعده، وفي اللّيل والنّهار أو في أحدهما فقط، ونحو ذلك لسقي برّ أو ذرة أو غيرهما.
فإذا زجرت البقرة على هذا ثمّ رزمت كان لربّها قدر ما زجرت من الزمان بما تستحقّ من الأجرة بالعدول.
وقيل من آجر رجلا بقرة وشرط عليه أن يزجر معها بتلك الأجرة، فإذا زجرت ثمّ رزمت وضعفت حسب له ما زجرت من الشهور إلى إدراك الزراعة، ولا يلزمه غيره، فقيل: إنّ هذا ثابت وله بقدر ما زجرت من الأجرة المعلومة في الأيّام المعلومة إن جاء الأمر من قبل الله من مرض أو أمر لا يقدر على القيام به معه ولم يقصّر في طعم ولا قيام.
وقيل من استأجر عبدا بمائة مكوك للذرة وللصيف، فعمل النصف من الزمان ثمّ فرّ ومولاه في بلد آخر، ورفع المستأجر إلى الوالي، فإن قرب موضع المولى حيث لا يضرّ الاحتجاج عليه بالزرع احتجّ عليه قبل الأجرة، وإن بَعُد أمر الوالي بالإجارة عليه واحتجّ على المولى وأعلمه ذلك، فإن وافى بعامل كان له عمله وعليه ما استؤجر عليه، وإن لم يواف به كانت عليه الإجارة، وإن أشهد الرجل على ذهاب العبد واستأجر برأيه وقد قرب المولى لم يجز إن كان قريبا والوالي أولى بذلك.
ومن استأجر أجيرا في طوي له فلمّا كبر الزرع احتاج إلى الماء، فقال ربّ الطوي: ازجر في اللّيل. والأجير: لا أزجر فيه وإنّما أزجر نهارا؛ ولا شرط بينهم عند العمل فليس له أن يحمل عليه عمل اللّيل إن كره، إلاّ إن كان يريحه في النّهار، فإن عمل ليلا بقدر راحته نهارا لم ير فيه بأسا.
أبو سعيد: على العمّال عادة البلد من أهل الزجر من زجر ليلا أو نهارا وسئل عن زراعة بين شريكين غاب أحدهما، هل للقائم منهما بالزراعة على وجه الحكم أخذها كلّها ولو استهلكها في أجرة حصّة الغائب؟ فقال: إنَّه كذلك عندي لأنَّه محكوم به عليه بالحكم [68] أو بما يشبه الجائز عند عدم الحكم، وإن فضل على الغائب شيء من الأجرة بعد فراغ حصّته، كان عليه في ماله وكذا له في الجائز ماله في