التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العاشر

الجزء ٣ · صفحة ٥٨٠

قول ثان وهو أنّ عليه أن ينقله عنها (22) إلاّ إن شاء ربّ المال تركه قرب ذلك أو بعد أن جاز الكراء في الأصل.

أبو سعيد: كلّ ذلك جائز والأوّل أصحّ لأنَّه زرع بسبب، وقال الشافعي: من اكترى الأرض عشر سنين بمائة درهم أو دينار، لم يجز حتّى يسمّي لكلّ سنة معلوما منها. أبو سعيد: هو كما قال والأوّل جائز وإن اكترى رجل أرضا من رجل سنة، على أنَّه إن زرعها حنطة فكراؤها عشرة دنانير، وإن زرعها شعيرا فثمانية فالكراء فاسد.

الشافعي: له كراء المثل إذا أدرك الزرع قبل فسخ الإجارة. أبو سعيد: ما قاله حسن. وقيل إنّ الزراعة لربّ الأرض وللزارع عناؤه ونفقته.

ومن اكترى بئره لرجل سنة يسقي بها زرعا فقيل: إنّ الكراء جائز وله أن يسقيه منها وهو قول مالك ويحتمل، القول أنَّه مجهول لا يوقف على حدّ فيه، فالقول قول المكتري.

أبو سعيد: كراء البئر عندنا يخرج فيه قول أنَّه جائز، والآخر لا يجوز من طريق شراء الماء وبيعه، فإن أكراه طرقه وطرق البقر من ماله جاز ذلك على القول بإجازة كراء الأرض ومنه.

وإن اكترى رجل مرعى أرض من رجل سنة معيّنة ليرعى فيها المكتري دوابه، فلا بأس به عند مالك إن طالت مراعيها وبلغ أن يرعى، ولا يجيزه الشافعي لأنَّه مجهول لا يوقف على حدّه.

أبو سعيد: قول الشافعي أصحّ، ويجوز قول مالك من طريق أجرة الأرض لأنَّها موقوفة ينتفع بها من المكتري، وقيل: إنّ ذلك لا يجوز من طريق أجرة الكلأ لأنَّه داخل في النهي عن بيع الكلأ هذا كلامه.