التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العاشر

الجزء ٣ · صفحة ٥٨٦

بعد بدر الزارع وعنائه ومؤونته فيأخذه بسبب أرضه إلاّ إن كان ضررها في الزراعة المزروعة أكثر من الباقي له من بقيّة الثمرة، فإنّ له أفضل الحظين لأنَّه لا ضرر عليه في أرضه فيأخذ الباقي ويلحق الزارع بقدر ما تنقص أرضه من مقدر ما استحقّ من الزراعة، وإن اقتعد الأرض من عند من لا سبب له في المال بوكالة ونحوها ولا يدخله كزوجة أو رحم أو غيرهما ممّن تقدّم، فإنّه لا عناء له ولا شيء له من مؤونته ولا تنعقد هذه القعادة على من أقعده ولا تباعة إلاّ التوبة، وتكون الزراعة لربّ وهذا كالمغتصب، واختير أن يكون له في هذه الموضع بدره وقيل: لا بذر للمغتصب وهو حقيق بما قيل، إلاّ أنَّه اختير ذلك في مثل السلاطين القاهرة ونحوهم ممّن عادته الظلم.

ومن دخل في الأشياء بالجهالة فغير معذور بها ويكون له بذره.

أبو الحواري: من غلط بأرض رجل حتّى زرعها ثمّ بلغ الزرع وظنّ الزارع أنَّها له، ثمّ بان له أنَّها ليتامى أو غيرهم فلأصحابها الخيار في إعطاء الزارع عناءه ومؤونته وأخذ الزراعة لهم، وفي تسليمها إليه بما فيها، ولهم كراء الأرض فيها سدس أو غيره.