الجزء العاشر
الجزء ٣ · صفحة ٥٨٩وأمّا الرّمان فإن أصاب منه مثل ما غرم فيه، لم يكن له قلعه، وإن غرم فيه شيئا فله عناؤه، وله تمام الثمرة التي تكون عناؤه وغرمه فيها، وإن مات الممنوح له فلوارثه ماله.
فصل
إن منح السلطان لرجل صافية لم تجز منحته وجاز أن يستكفي شرّ السلطان بقول أو شيء من المال لئلاّ يعارض الفقير في الصافية.
ومن أعطى أرضه رجلا ليزرعها عظلما، ثمّ مات وخلّف يتامى، فللمعطى له أن يستغلّها سنة بعد الجزّة الأولى.
وقيل: من منح أخاه أرضا أو دارا أو شرط أن يدفعها إليه عامرة كره به ذلك، ولا بأس إن دفعها إليه عامرة بلا شرط عليه.
أبو سعيد: من أعطى رجلا أرضا يزرعها منحة ولم يسمّ له زراعة معيّنة، فبذر ثمّ رجع عليه قبل السقي، قال: فعندي إنّ طرح البذر بمنزلة القبض والإحراز، وأمّا إن سوّاها ورضمها (37) وأزكاها ولم يطرحه فلربّها الرجوع ولمصلحها عناؤه، وهذا إن زرعها ممّا عليه الأغلب ممّا يزرع وينقضي إذا لم يعيّن ثمرة، قال: والأغلب عندي من الزراعة البرّ والذرة والقطن والشعير، وإن لم يرجع عليه حتّى بذر فله عندي أن يزرعها ما شاء من ذلك، وقيل: إنّ للعامل القصم، وقيل: ليس له إلاّ الغور والفضيحة فليس للممنوح له إلاّ ذلك.
فإن أعطى رجل لرجل أرضا منحة يزرعها ثمرة معيّنة، وأعطاها غيره يزرعها لنفسه، لم يجز لهما ذلك إلاّ برأي ربّ المال، لأنَّه أعطاه لنفسه، فإن علم الثاني أنّ ربّ المال يعطيه وظنّ أنّ ذلك يسعه إذ قد أعطاها الثالث فزرعها (38)، فهذا كالداخل بسبب، وللزارع عناؤه وغرمه، والزراعة لربّ الأرض على ما قيل، وعليه الزكاة إن كانوا جماعة فزرعوها برأي المعطى له، وكان لهم السبب، وأراد أحدهم أن يتخلّص