الجزء العاشر
الجزء ٣ · صفحة ٥٩٠من حصّته (39) دون باقيهم فهل يجزيه ذلك؟ قيل (40): إن لم يعن على قبض الثمرة ودفعها إلى شركائه أجزاه ذلك وحده، وإن أعان على ذلك فعليه أن يتخلّص من الكلّ الواجب عليه ضمانه لأجل القبض، فإن تعاونوا على حصدها ودرسها وكيلها فهو في معنى القبض عند بعض.
فمن خاف من جائر فقال لرجل: ازرع في أرضي ما أردت، فزرعها وأثمرت ومات ربّها، فما يجب على الزارع لوارث الهالك ولم يشترط سهما، ولا أنّ له في الزراعة حقّا حتّى مات، قيل: فإن زرع فيها ما يخرج عنده على معنى ما سأله وأعطاه من هبة أو منحة فهو على (41) الجائز ما لم تقم عليه حجّة في الحكم تزيل الاطمئنان من رجعة المعطي بحجّة له فيها معنى، وإن كان على القعادة أو المشاركة فهو على ذلك، وإن لم يعرف على أيّ وجه كان ذلك، اختير أنّه إن زرع بسبب في معاني الحكم أو من ربّ المال لا يعرف الزارع معناه، فله ــ قيل ــ عناؤه ومؤونته والباقي من الزراعة لربّ المال، وقيل: لربّه ما يستحقّه المال [72] بالمشاركة في المتعارف وبين أهل البلد.
ومن اكترى أرضا من رجل ليزرعها فترة لزمته الأجرة لأنَّه عطّلها عن ربّها وإن أعطيها ليزرعها بلا تعيين مدّة ولا ثمرة فله أن يزرعها ما حيي المانح حتّى ينزعها منه.