الجزء العاشر
الجزء ٣ · صفحة ٥٩١الباب الثالث عشر
في مجهولات الإجارة (42) ومكروهاتها
أبو المؤثر: يكره بيع عشرة وكراؤها: كراء (43) الفحل، والمكيال، والميزان، إلاّ إن كان صاحبهما يعمل هو بهما فيأخذه لأجل عنائه، وبيع الماء ممّن له نهر أو بئر فيستقي منه الناس لشرابهم ودوابهم فهذا لا يجوز بيعه، وإن استقى هو وباع لهم جاز، وبيع قبس النّار ولا بأس ببيع السخام والحطب لا الذي فيه النّار، وبيع الكلإ والعذرة الخالصة ولا بأس إن اختلطت بتراب أو سماد، وكراء النائحة والفاجرة، والمعلّم المشترط على تعليم القرآن كما مرّ، ولا بأس عليه إن قعد يعلّم فيما أهدوه إليه بلا اشتراط، ولا ثوبة للثلاثة إن اشترطوا حتّى يردّوا مثل ما أخذوا، ويكره بيع المصحف وكراء كتابته ومقابلته، ولا بأس بشرائه، وقيل: إن قصد البائع إلى بيع القرطاس والدفتين فلا بأس به ولا بنسخه بالكراء (44) لأنَّه من الصنائع، وكذا المقابلة وكراء المقتسمين للأرض ومن يحسب وقيل لا بأس بذلك.
وفي الأثر: لا يجوز أخذ الأجر على الفتوى في الفرائض، وجاز أخذه على الحساب لأنَّه عمل، وقيل لا.
ولا كراء بيوت مكّة، وقيل: جائز إذا قصد كراء الجدر المبنية والأبواب المجعولة كما مرّ لا البقعة؛ ولا بأس بكراء الهيب والمشحاة والمسحفة والحترزة والحصين ونحو ذلك، ولا بكراء السلاح لمن يتحصّن به من عدو وباغ أو ينصر به المظلوم. وفي كراء الحلي خلاف. وتجوز أجرة الثياب. ولا يجوز للرجل أن يؤاجر نفسه ليقعد مكان غيره في الحبس، ولا أجرة له إن فعل لأنَّه معصية، وإن مات الأجير فيه فلا ديّة له لأنَّه واقع بنفسه الظلم.
ولابأس بأجرة الحجام لأنَّه صلّى الله عليه وسلّم احتجم وأعطاها له، ولا يجوز أخذها على مغصوب ولا مغشوش ولا لهو ولا باطل ولا على غير جائز شرعا، فمن