التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العاشر

الجزء ٣ · صفحة ٥٩٢

أخذها على ذلك بشرط فليردّها، وكرهوا أخذ الجعل على الرقى لراق بكتاب الله وأسمائه، ولا بأس إن اشترط أجر عنائه، ولا يجوز شرط الصحّة والعافية عند الرقى والطب (45) لأنَّه من الغرر والخديعة، لأنَّه غيب لا يدرى وكذا من يخرج السرقة.

ولا أخذ الأجرة على الأذان والصلاة، وأجرة المصحف لمن يقرأ فيه قيل مكروهة وقيل جائز على الورق والدّفتين.

ومن دخل في عمل سلطان وأخذ عليه أجرا فلا ضمان عليه إن كان مستحلا وأراد التوبة، ولزمه إن كان محرّما وقد مرّ غالب ذلك.

ومن استأجر ــ قيل ــ رجلا يحفظ طعاما أو متاعا بأجرة فلا عليه إن نام أوقات النوم الذي لابدّ منه.

ومن عمل مع أحد أيّاما على أن يعمل معه مثل ما عمل معه فيها، وإلاّ فله عليه في كلّ يوم درهم كرائه، وادّعى الآخر أنَّه عمل معه بدونه، فإن كان العامل ممّن يعمل بالكراء والأجرة فأقرّ المستعمل أنَّه استعمله على هذه الصفة، فإن تراضيا على شيء فذاك، وإلاّ فله أجرة مثله، لأنّ الشرط في هذا باطل ولو أقرّ به لأنّ فيه مثنونية.

ومن عمل صوغا لغيره إلى أجل جاز له لأنَّه عمل بيده.

ومن استأجر قيل أجيرا ستّة أشهر بستّين درهما وإن لم يوفّها، فله في كلّ شهر عمل فيه درهم فله أجر مثله.

محبوب: من استأجر أجيرا بما يشبعه من الطعام، ثمّ لم يوفّ له به فليس له أن يأخذ من طعامه قدر ما يشبعه إلاّ بإذنه، ولا تجوز الأجرة قيل إلاّ بالنقود، وهذا له أجر مثله.

وإن قال رجل لآخر: اعمل لي في تزويج فلانة أو شراء مال فلان ولك علي كذا وكذا جاز لهما وهذا من الكراء والإجارات (46)، فإن استعمله فله أن يسلّم الأجرة.

ومن حبس له غلام فقال لرجل: خلّصه لي وعليّ لك كذا وكذا درهما، فقيل: يلزم له العناء، وقيل: لا كراء له، وقيل: (47) إن حبس على غير حقّ فلا كراء لقادر