التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العاشر

الجزء ٣ · صفحة ٥٩٣

على خلاصه، ولا تجوز الأجرة على الطاعات، ولا إتمام الفاسدة الوارد النهي عنها، ولا أكل فيها، ولا التراضي بها كمهر البغي وحلوان الكاهن.

والدليل على ثبوت الأجرة وجوازها قوله تعالى: ﴿فإن أرضعن لكم﴾ الآية (سورة الطلاق: 6).

ولا تصحّ الأجرة إلاّ بمعلوم وإن جهل الأجر فأجر المثل اتّفاقا.

والإجارات على وجوه: منها ما ينعقد على عمل معلوم ووقت مجهول كالأجرة على البناء ونحوه؛ وما يقع على وقت معلوم والمنافع مجهولة كاستجارة الحيوان من حرّ وعبد ودابة؛ وما يقع على عمل معلوم ووقت معلوم كالدابة والسفينة تحمل معلوما إلى معلوم بمعلوم؛ وهذه الإجارات جائزة اتّفاقا. وما عداها ونحوها ممّا عليه الاتّفاق وعمل النّاس ففيه النظر، والواجب على العامل أن يأتي بالعمل أوّل وقت الإمكان وليس لربّ العمل منعه عند القدرة عليه.