الجزء العاشر
الجزء ٣ · صفحة ٦٠١[75] وقيل: إن قال إن أتيتني بدابتي فلك كذا وكذا، أومن أتاني بها فله ذلك فهذا أجر وقع على الإيتاء ولا جهالة فيهم، وإن استأجره في طلب دابته أو على أن يخرج يأتيه بها فهذا مجهول، وله أجر مثله إلاّ إن كان إلى معروف؛ واختلف في اتّفاق الحامل المحمول له (60) على معروف لم يرياه كجراب تمر أو جري حبّ أو متاع معروف، إن تقاطعا على كراء معيّن إلى معروف، فقيل: لا يثبت حتّى يرى الحامل الحمل، وقيل: إنَّه يثبت. أبو الحواري: يثبت إذا عيّن له كيلا أو وزنا.
ومن حمل متاعا لغيره فوصل به ناقصا لزمه يمين ما خانه، وإن حمل له طعاما بالنصف منه إلى بلد آخر، فوضع المحمول له دنانير فيه بلا علم من الحامل، فلمّا علم طالبه في نصفها ومنعه منه، فإن كان الشرط على أن يحمل ما ليس بحاضر فهذا مجهول، وله كراؤه على ما يقول العدول في الحب والصرّة التي هي فيه، وإن كان على حمل حبّ حاضر معروف فله نصفه كما شرط، وكراء الصرّة على ما يرى العدول له من كراها.
هاشم: في حامل الحاج من البحرين أو غيره إلى عمان أنَّه إن بلغ الحامل إلى توام أو غيره فقال: هذا عمان وكان منزله في غيره، فعليه أن يحمله إلى بلده ولو في أقصى عمان، وإن حمله إلى الجوف لزمه أن يؤدّيه إلى أهله ولو بأقصى الجوف، وإن حمله إلى القرى فأراد أن يطرحه حيث دخل لزمه أن يبلغه إلى منزله حين كان منها، وقيل: يحمله إلى أوّل قرية من عمان أو من الجوف.
فصل
من حمل حمالا طعاما إلى بلد وقال له: ادفعه إلى فلان وخذ منه الكراء، فلمّا قدم به عليه فأبى أن يقبضه منه ويدفع إليه كراءه أو وجده غائبا، اختير أن يستودعه الوالي أو الجماعة أحدا، ولا يلزم الأحد الضمان.