الجزء العاشر
الجزء ٣ · صفحة ٦٠٢الأزهر بن علي: عليه ردّه إلى صاحبه ويأخذ كراءه مرّتين، وهذه المسألة كثر الابتلاء بها في بلادنا.
ومن قاطع - قيل - رجلا على أن يحمله في سفينة من عمان إلى عدن، فانكسرت في الطريق فرجع فأصلحها لزمه حمله وإيصاله إلى عدن، إلاّ إن اكتراه لسفينة معيّنة فلا يحكم عليه بحمله في غيرها، ولزمه أن يردّه قدر الباقي من الطريق إلى عدن.
ومن استأجر رجلا يأتيه بمال من موضع فضاع - فقيل - يضمنه ويأخذ كراءه إلى محل التلف كما مرّ، وقيل: لا ولا إن ضاع بما لا يقدر على دفعه.
ومن أخرج - قيل - رجلا بمعروف على أن يصل له إلى البصرة أو غيرها، فلمّا كان ببعض الطريق عاقه أمر عن الذهاب إليها رجع أو مات، فإن نزل به عذر من الله من طريق حاسم أو خوف أو نحوهما فله أجر ما تعنّى على قدر الطريق، فإن كانت الأجرة على الذهاب والرجوع حسبت على حسب ذلك، وإن كانت على الذهاب فكذلك، وإن كان ذلك ممّا يقع فيه الاختيار من نفسه وأراد الرجوع، فلا كراء له إلاّ إن كان لا يعرفان بعد الموضع أو قربه، أو جاهلين بذلك أو أحدهما، ففي ذلك النقض ويكون له فيه أجر مثله لا على سبيل الأجرة فيه.