الجزء الثاني
الجزء ١ · صفحة ١٦١ووقوف من علم بالأحداث لا الحكم فيها وقوف سؤال دائنا بولاية المسلمين على ما دانوا به في الأحداث، وليس على من لم يعلم بها ولا سمع علم الغيب حتّى يُحتجّ عليه. ووقوف الدين وقوفه عمّن لا يعلمه بخير أو شرّ حتّى يحتجّ عليه أيضا، وهو الوقوف عن كلّ من لم يعلم حاله على اعتقاد ولاية المحقّ، وخلع المبطل مع الديانة بولاية كلّ مسلم وبراءة كلّ كافر، وما أحقّ بالتعزيز من قال لمسلم: يا سفل، لأنّ السفلة من عصى الله، وذووا الأخلاق الدنيئة والأفعال النازلة القدر، ويستتاب وإلاّ تركت ولايته.
ابن محبوب: من قال: إن كان سفلة فامرأته طالق، فلا تُطلّق.
أبو سعيد: إن قال له: ياقذر، يا وسخ كان شتما إن لم يُظهره بأن قال: نويت ذلك في بدنه أو ثيابه، ولا يُعذر إن قال في أخلاقه، ويُستتاب فإن أصرّ فلا أتولاّه.
فصل
من قال: لا أرضى بالذي عليه المسلمون بُرئ منه.
أبو سعيد: من علم من أحد كبيرا لا الحكم فيه، فقيل: يلزمه السؤال عنه، وقيل: إن كان وليّا، وقيل: لا مطلقا. وقيل: يُعذر من جهل فرض الولاية والبراءة ما لم يتولّ كافرا، أو يبرأ من مسلم، فمن لم يبصرهما ويرى ما يعمله الناس ويقولون، ولا يعلم حقّه وباطله، وحلاله وحرامه فليس له أن يتولّى ويبرأ حتّى يعرف (48) الموافقة والمخالفة، فمن تقدّمت ولايته فرأيته يفعل ويقول ما لا تعرفه فهو عليها حتّى تعلمه يقول ما لا يحلّ أو ارتكبه، ولا يسعك اتّباعه في ذلك.
وإن رأيته يأكل دابّة لا تعرفها لم يحلّ لك أكلها ولو تولّيته حتّى تعرفها، وإن كانت كخنزير هلك آكلها، وقيل: أتولّى آكلها، ولا يحلّ لي أكلها حتّى أعلم ما هي.
وكذا إن رأيتَه يأكل الربا لم يسعك أكله، وكان على ولايته حتّى تعلمه ربى، وإن أكلته قبل العلم ووافقته هلكت.