التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

وكذا من رأى إماما أو قاضيا يحكم بخلاف الحقّ ولا يعلمه، يتولاّه حتّى يعلمه، وقيل: يهلك، ولا يسعه جهل فعله في الكلّ، واختير أنّ الفاعل هالك، والمتولّى له سالم، لأنّه يسعه جهل فعل غيره.

أبو مالك: من دُفع إليه [64] شراب لا يعرفه، فسأل عنه عدلا فقال إنّه حلال، فشربه فوافقه خمرا لم يهلك، لأنّ العدل حجّة له، وقال الفضل: يهلك، لأنّ الواحد ليس بحجّة.

أبو المؤثر: من وجد دابّة تُذبح، فسأل عنها فقيل هي بقرة، فأكل منها فإذا هي خنزير لم يهلك، لأنّه أكلها بحجّة، وهي إخبار المسلم له. وأهل القبلة حجّة في ذلك لاعتقادهم تحريمه.

أبو سعيد: من عاين وليّه يشرب خمرا وقد جهلها والحكمَ فيها، لم يجز له أن يتولاّه قطعا، وقيل: يتولاّه برأي، وقيل: يبقيه على ما عليه، ويعتقد فيه براءة الشريطة.

١٥٤ / ٣٬٥٨٥