التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

الباب الرابع عشر

في ولاية من يبرأ من الأولياء وبراءته

فمن سمع وليّه يبرأ من رجل غير وليّ له، أحسن به الظنّ وأبقاه عليها، ولا يحكم على الرجل بشيء، وإن جاء وليّ له آخر فأظهر ولاية الرجل كان على أصله أيضا من غير حكم في ولايته للرجل، إن كان عاميا وليس من أهل الأحداث المكفّرة.

وقيل لأبي المؤثر: ما تقول في وليّ لي ولك (49)، فقلت إنّه فاسق، فبرأت أنت منه تبعا لي أو بشهادتي؟ قال: أخطأت السنّة.

وإن علمت من وليّك زنى وشرب الخمر ونحوهما ثمّ سمعته يستغفر من كلّ ذنب رجع إلى ولايته، ولو لم تستتبه، لأنّه لا يدين أحد بحلّيّة ذلك.

أبو سعيد: من برأ من وليّ لرجل قدّامه ولا يعلمه وليّا له، واحتمل أنّه برأ منه بحقّ لم يكن قاذفا له، ولكن ينكر عليه إن قدر، وإن لم ينكر لم يضق عليه لقيام الاِحتمال، وإن كان المتبرّئ ممّن وجبت ولايته على أهل الدار، وعلم الرجل ذلك، مُنع من إظهار البراءة فيها وعند أهلها، قال: ولعلّه يلحقها اسم القذف عند من أظهرها عنده.

ومن سمعته من وراء جدار يبرأ من وليّ وعرفت صوته، فليس لك أن تبرأ منه حتّى تعاين شخصه، وكذا إن سمعته يتكلّم بما يكفّر به.

١٥٥ / ٣٬٥٨٥