التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العاشر

الجزء ٣ · صفحة ٦١٤

وإن أنقضت مدّة الأجرة واختلف المؤجر والمؤتجر في قبضها وأيّها لها إلى المؤجر، فقيل: إذا آجره وأذن له في حملها أن يستعملها في الموضع، فإذا انقضى أجل الأجرة لزم ربّ الخروس أن يقبض خروسه، ولو كانا في بلدين حيث أذن للحامل أن يحملها، وإن حملها برأيه ولم يحدّ له إلى أين يحملها، فعلى المؤتجر أن يردّ الخروس إلى ربّها حيث وقعت الأجرة عليها إن حملها بلا رأيه أو على جهل بموضعها المحمولة إليه.

وكذا إن اكترى منه حمارا أو جملا فلمّا صار إلى البلد أراد ربّه أن يقبضه حيث واجره، فذلك ما جرت به العادة، فإن عرف في الموضع أنّ المؤتجر إلى المواضع المعروفة إذا رجع إلى البلد بالدابة (78)، يلزمه إيصالها إلى المؤجر، لزمه ذلك، فإن كان ذلك على المؤجر كان عليه ذلك، وإن اشتبه ذلك (79) قال: لم يبن لي إلاّ أنَّه على المؤتجر أن يؤدّي الدابّة إلى ربّها إذا انقضى أجل الأجرة.

ومن اكترى من رجل ثوبا يلبسه ثمّ ادّعى ذهابه فهل يلزمه ثمنه؟ قال: فأنا واقف عن ضمان المكتري للثوب وإنّما نحفظ، وبه أقول. إنّما يضمن من يأخذ الكراء لا من يعطيه إذا لم يشترط عليه الضمان وإلاّ لزمه.

ومن استأجر دارا أو سفينة فأنفق فيها أو عمل، فلا بأس أن يؤجر بعضها بمثل ما استأجرها به، وإن لم ينفق فيها أو يعمل كره له فضل الأجرة، وقيل: لا بأس عليه به بما استنفع به كما مرّ.