الجزء العاشر
الجزء ٣ · صفحة ٦١٦لعذر إلاّ إن اكترى بأقلّ من حصّته عمّا بقي من الطريق عن الأوّل، فليس للأوّل إلاّ قدر ما حمل من الطريق ولا كراء له فيما فضل عن ذلك.
ومن اكترى من رجل دابّة إلى بلد بكراء معروفين، فلمّا كان في الطريق وقع عليهم اللّصوص فأخذوا الحمول أو بعضها، ثمّ طلب ربّ المتاع إلى الحمّال الذي حمله أن يحطّ عنه قدر ما نقص من الطريق، فقيل: له ذلك لأنَّه عذر جاء من قبل غيره، وإن وقعوا بهم في نصفه ورجعوا إلى البلد فطلب المكتري إلى الحمّال أن يردّ عليه نصف كرائه، فإن لم يكن لهم سبيل إلاّ الرجوع كان على الحمّال نصفه، وإن كان لهم سبيل غيره ولا يمنعون من ذلك، أمر أن يخرج به إلى ما اكتراه إليه، فإن أبى فعليه ردّ الكراء جميعا، وإن أبى المكتري فلا يردّ عليه الحمّال شيئا إلاّ إن أتى حال لا يستطيعون الجواز إلى البلد فعلى الحمّال ردّ نصف الكراء.
ومن اكترى دابّة كذا وكذا يوما على أنّ على المؤتجر علفها فهو مجهول، وتنتقض الأجرة إلاّ إن تتامما على شيء وإن ائتجر أمة أو عبدا على أنّ النفقة على المؤتجر، فالنفقة معروفة والأجرة ثابتة وليس بمجهول.
ومن له حمار فيه حصّة ليتيم فعلى من استأجره منه أن يتخلّص له من حصّته من الأجرة إذا علم ذلك.
ومن استأجر ثورا يزجر عليه من بئر معيّنة، فلا له أن يزجر عليه من سواها. و
من استأجر شاة أو بقرة ليحلبها مدّة معلومة، فالأجرة فاسدة بالجهل إذ لا يدرى أنّ اللّبن يجيء فيها أو ينقطع، وقد جاء الأثر بجواز أجرة المرضعة ولاحظ للنظر مع وجوده.
ومن اكترى دابّة من أوّل النّهار إلى آخره ومضى بها ثمّ جاء بها في اللّيل وادّعى أنَّها هربت من عنده وأنَّه لم يخدم عليها وأنَّه ما وجدها إلاّ في حينه، فنفى ذلك ربّها، فالقول قوله وعلى المكتري أجرتها كاملة لأنَّها في يده ولا يصدّق في دعواه، فإن جاء ببيّنة أو صدّقه ربّها لم يلزمه كراء.