الجزء العاشر
الجزء ٣ · صفحة ٦١٧ومن استأجر عبدا شهرا فقبضه ثمّ جاء به بعد انقضائه وادّعى أنَّه مريض من حين قبضه إلى اليوم وعليه أثر المرض قبل قوله ولا أجرة عليه، وإن لم يكن به أثره وكذّبه سيّده قبل قوله وعلى المستأجر الأجرة إن لم يأت ببيان عليه.
ومن استأجر دابّة ولم يربطها ولم يوثقها فنفرت ضمنها، وإن أوثقها كما يوثق مثلها فقطعت الحبال ونفرت بلا تضييع منه فلا ضمان عليه، ولزمه أن يعلم ربّها بذهابها. وكذا في العبد إذا أبق منه.
واختلف في سماد الدّابة المؤتجرة فقال ابن محرز: هو لمستأجرها، وابن محبوب: لربّها.
أبو سعيد: من أودع رجلا دابّة ليسافر عليها وله من كرائها النصف أو الثلث أو نحوهما فخرج بها ثمّ رجع وادّعى أنَّها غابت، فقيل: هو كالعامل بالأجر يلزمه الضمان إلاّ إن صحّ له ما يبرئه من أسبابه، وقيل: لا يضمنها لأنَّها بيده كالأمانة لأنَّه لا يأخذ عليها بنفسها أجرا وإنّما هو معط، ثمّ قيل: له؛ والقول بأنّ عليه الضمان يوجب قيمتها في حين دعواه أو يؤجّل في ذلك أجلا، فإن أتى بها إلى الأجل وإلاّ لزمه الضمان، فقال: عندي أنَّه إن ادّعى غيبتها وأنَّها حيّة يعدّ الأجل بقدر ما يوصلها، فإن أتى بها إليه وإلاّ حكم عليه بضمانها، إلاّ إن طلب أجلا ثانيا ويدّعي حياتها، فعندي أنَّه يؤجّل في ذلك ما أمكن له عذر وصدّق وعلى القول بنفي الضمان عنه لا يلزمه إيصالها إلى ربّها، ويحتال ربّها في وصولها إليه وعليه التسليم متى قدر عليه.
أبو الحواري: إن اكترى الرجل الجمال أو الحمار أو السفينة، ووقف المكري أو المكتري على المتاع في الجوالق أو القفاع أو نحوها من الأوعية جاز ذلك، وإن لم يزناه أو يكيلاه إن كان الاتّفاق على متاع يريانه لا على كيل أو وزن.
ومن اتّفق على أن يحمل له كذا وكذا جريبا حبّا أو تمرا أو معروفا بكيل أو وزن، لم يجز إلاّ به ويثبت وإن لم يرياه إن كان حبّا معروفا، وقيل: منتقض ما لم يتّفقا