التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العاشر

الجزء ٣ · صفحة ٦١٨

عليه، وقيل لا يثبت لأنّ الحبوب تختلف في الخفّة والثقل، وأمّا الكيل والوزن فقالوا: إنَّهما على المكتري.

ومن حمل متاعا لرجل ولم يضمن سلامته؛ ثمّ كسر شيء منه فعلى الحمّال ضمانه حتّى يقيم شاهدين عدلين أنَّه أصابه ما لم يملكه بوجه يكون له العذر من عثار أو زحام أو برك يكون به من غير سبب منه بضرر أو غيره، وأمّا إن برك جمله أو زاحمه بعير أو زاحمه هو من غير أن يحمله هو عليه لم يضمنه في ذلك؛ وأمّا العثار فإن كان الجمل أو الحمار أو غيرهما معروفا به ولم يعلم الحامل المحمول له به فهو عيب وفي ضمانه قولان إلاّ إن سأله عن ذلك فيكتمه.

ومن حمل رجلا إلى قرية معروفة ولا شرط بينهما غير هذا فقيل عليه إبلاغه إلى أوّل [81] موضع يأمن عليه من تلك القرية، وعلى متاعه، وقيل: إن كان المحمول من أهلها فعليه إبلاغه إلى منزله وإلاّ فإلى موقف القرية إن كان لها، وإلاّ فإلى المسجد الجامع، وإن كان من أهلها وأوصله إلى منزله فليس عليه إدخال المتاع إلى البيت إلاّ إن كان موضع لا يأمن فيه على متاعه أو ثبتت في ذلك عادة جارية بينهم في الموضع فعلى عادة القرية في ذلك.