الجزء العاشر
الجزء ٣ · صفحة ٦٢١شيء له أيضا ولا ضمان عليه، ولم يكن كمن استأجر رجلا يأتيه بمتاع من موضع فضاع منه، فإنّه يلزمه ضمانه إلاّ إن أتى بعذر من اللّصوص أو غصب أو سيل عليه بيّنة، وإن لم يأت بذلك ضمنه وله من (81) الجعل إلى محل ضاع فيه بقدره قال: وهذا في الحمّال خاصة.
ومن قال لأجير: إن أتيتني بكذا [82] وكذا فعليّ لك كذا وكذا من الأجرة، فلا أجرة له حتّى يأتيه به إلى حيث شرط عليه، وإن قال له: اذهب إيتني به أو أحمل لي ذلك، فإن أتيتني به فلك كذا وكذا فهذا له أجره إن أتاه به وإلاّ وله عذر بيّن فله أجر مثله؛ وقيل: له أجر ذهابه ورجوعه.
وكذا إن استأجره يطلب له عبده بكذا وكذا فهو مجهول وينقض إلاّ أن يشترط موضعا معلوما بأجر معلوم فإذا جهل فله أجر مثله إلاّ إن اتّفقا على شيء، وإن قال له: إيتني بعبدي فلك كذا وكذا فهذا عمل فيه شرط ويتمّ العمل بتمامه فيستحقّ الأجرة، فإن لم يأت به لعذر أو لغيره فله عناء ما تعنّى.
وإن قال له: إيتني به من معيّن فأتاه به من دونه فإنّه يطرح عنه ما يستحقّ ما يأتي به العبد وله قدر ما بقي من عمله وعنائه لمكان الاستعمال والشرط.
أبو الحواري: من قال لرجل: اخرج إلى قرية كذا فأتني بعبدي بها فإن جئتني به فلك عشرة دراهم وإلاّ فلا شيء لك، فذهب فلم يجده فيها فلا شيء له إلاّ إن كذب وهو يعلم أنَّه ليس في القرية، فعليه أن يوفّيه أجرته.
وقيل من جعل لرجل أجرا على أن يأتيه بعبده، فإنّما يستحقّه على إتيانه به ومن جاء به وإن (82) من قريب، فله الأجر ولا جهالة في هذا وقد مرّ.