الجزء الثاني
الجزء ١ · صفحة ١٦٤الباب الخامس عشر
في ولاية المشركين وأطفالهم، وأطفال المسلمين، والعصاة، وإبليس لعنه الله
ومن علم الله أنّه يؤمن ويموت على الولاية -فقيل- هو عدوّ لله وفي غضبه، لأنّه بشركه يحلّ قتله، وقيل: وليّ له يوم خلقه ومن سكّان جنانه، وعلمه لا يتحوّل، وقيل: وليّ لا يُوالى، وعدوّا لا يُعادى، وسيكون كما علم الله، لأنّ الوعيد متوجّه إلى من يموت كافرا.
أبو عبيدة: لا يتولّى الله مشركا علمه من السعداء حتّى يؤمن، والطفل إن أسلم أبوه وصلح، تبعه في الولاية، وتُزال عنه إذا بلغ حتّى يظهر حاله، وإن لم يسلم أبوه فقد جاء فيه حديثان، ورد خبر: «أن أطفال المشركين خدم لأهل الجنّة»، وآخر أنّ خديجة -رضي الله عنها- سألت النبيء -صلّى الله عليه وسلّم- عن أولادها منه؟ فقال: ((هم في الجنّة))، وعن أولادها من غيره؟ فقال: ((هم في النار))؛ والمختار الوقف لتعارض الخبرين، وأمرهم إلى الله، ويسعنا جهل ذلك، وكذا حكم أطفال المنافقين.
وأمّا أطفال المسلمين فملحقون بآبائهم في ولايتهم لورود التنزيل فيهم دون غيرهم.
وقال الفضل: ليس يقع على ولد المسلم منه وقف [56] إذا بلغ ولم يُر منه ما يكرهه، بل هو في الولاية معه، وإنّما يقع على ولد غيره، والمجنون إن سبقت ولايته ثمّ جنّ فهو عليها، ولا يُتولّى الأعجم ولو يصلّي ويصوم.
أبو زيّاد: كتبت أنا وأبو جعفر في صبيّ أمه في الولاية أنّه يُترحّم عليه، فقرأ أبو علي الكتاب فلم يغيّره، وقيل: العبرة بالأب لا بها.