الجزء العاشر
الجزء ٣ · صفحة ٦٢٣ومن قضى أجيرا أن يبني له دورا أو حائطا على بستان وحدّ له الطول بسطة والعرض دراعا، فبنى منه شيئا ثمّ هدمه الغيث، فقيل: إنَّه يذهب على الأجير حتّى يأتي بتمام ما قاطعه عليه، وإن قاطعه على بناء فرجة معلومة في رفع ثلاثة أدرع ولم يحدّ الدراع ثمّ هدمه الغيث أو غيره فهي مقاطعة مجهولة، وللأجير أجر مثله فيما عمل ولو دراعا أو أقلّ.
وقيل: إن استأجره على بناء ستة أشبار على نخل له فبنى له ثلاثة ثمّ هدمها الغيث، قال: فإنّما عليه أن يزيد ثلاثة.
وإن استأجره أن يعمل له ألف لبنة فعمل خمسمائة فكسرها الغيث فعليه أن يوفّيه الألف لأنّ ما انشق من اللبن عليه بدله والجدار إنّما يردّ منه ما انشق، إلاّ إن أسلم إليه ما عمله وقبضه منه، وإن انشق البناء من قبل أن يدركه ويقبضه ويعمله المكتري فعليه ردّ الشقوق، فإن انشق اللبن فعليه بدله ما لم يقبضه فإن قبضه برأي العامل وقبضه هو أن يعدّه له ولا يحتجّ بعيب فيه ولو كان اللّبن رطبا.