الجزء العاشر
الجزء ٣ · صفحة ٦٢٤الباب السادس والعشرون
في المقاطعة على حفر البئر
عن أبو الحواري: من حفر لرجل بئرا وتشارطا على القامة بعشرة دراهم، أو على كلّ دراع بخمسة ثمّ دخل الحفّار البئر ونظرها وحفر فيها شيئا ثمّ أراد أحدهما الرجوع على صاحبه فإذا أخذ في العمل لم يجده أحدهما، إلاّ إن خرج باطنها مغايرا لظاهرها كالصفا والجبال، فإذا خرج هذا كان للحفّار الرجوع على ربّ البئر وإن لم يأخذ في العمل كان الرجوع لهما.
وإن استأجره أن يحفر له بئرا إلى الماء وشرط الذرع ثمّ بدا لأحدهما الترك، فأمّا الماء فهو مجهول والدرع ثابت بمعرفة أنواع الأرض من شديد وهيّن. ابن المسبح: لا يثبت عليه إلاّ إن شارط عليه الحشا والصفا والمدر وإن أرسل القول فإنّما عليه أن يحفر ما كان من مدر.
ومن استأجر أجراء في حفر ركية أو هدم حائط بمعلوم فوقع عليهم الحائط فمات بعضهم لم يلزم من استأجرهم شيئا ولكن على الحيّ منهم للميّت.
وكذا من استأجر قوما في هدم حائط فيصيب بعضهم [83] وغاب بعضهم لم يلزم الغائب ضمان. وإن استأجر رجلا يحفر له بئرا وقد مات فيها قبله رجل فمات الرجل، قال: عليه ديته إلاّ إن بيّن له ذلك.