الجزء العاشر
الجزء ٣ · صفحة ٦٢٦وإن عزله ربّ الزرع فقيل له قدر عنائه وقيل ما قوطع عليه.
وإن أخذ قوم شائفا لزراعتهم فضعف وكثر عليه الطير فقالوا له: ائتجره أجيرا على نفسك وشف لنا (86) زراعتنا كما قبلت لنا فقال ابن محبوب: ليس عليه إلاّ طاقته كما لو أخذ رجلا يحفر له طويا بدراهم معيّنة على أن يمهيها، فحفرها ثمّ لقيه جبل فلم يستطع لم يلزمه إلاّ طاقته.
وقيل: إن اكتروه ليشوف لهم هذه الزراعة، فليس عليه إلاّ جهده، وإن قاطعهم على شوافتها قال: كان عندي عليه هو أو غيره، إن لم يقدر عليها بنفسه، وإن مات قبل إدراكها كان له بالحصّة من الأجرة، وقيل: له أجر مثله.
ومن أشاف - قيل - رجلا قطعة له يعرّفانها بجري حبّ إلى الصيف ولم يشرط عليه اللّيل والنّهار ولا الشائف النّهار فقط، ثمّ أكلتها الدواب ليلا فعلى الشائف شوافة النّهار وعليه غرم ما ضاع بتضييعه فيه، وإن اشترطهما فعلى ما تشارطا ويلزمه غرم ما ضاع في وقت تشارطا عليه إن ضيّع فيه.
وإن طرح الحصى في غير أرض يشوفها لزمه إخراجه.
وإن كانت بين شريكين زراعة فقاطع أحدهما على شوافتها شائفا بشيء وإن من غيرها وعلم شريكه فلم ينكر عليه، وقال: عند الدوس أنا لم أشف، فإنّ عليه قسطه من أجرة الشائف وغيره من مون الزرع.
فصل
إن ادّعى الراقب الحافظ للسنبل المجموع في الخبور بالأجرة تلفه بغصب أو سرق أو حرق، فقيل: إنَّه كالأمين ويقبل قوله فيما يستخان فيه من غيره مع يمينه له، وكذا الوكيل على حفظ الأموال والتصرّف فيها بالأجرة والراعي وحافظ الأمتعة بها، وقيل: غير هذا وأمّا من يحرص القبضان فيوضع عنده سنبل ليتيم فجائز له أن يأخذ من حبّه الأجرة على عدل ما يستحقّ ومن غيره، لأنّ ذلك من مصالح ماله. وإن جاء الراقب