التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العاشر

الجزء ٣ · صفحة ٦٢٩

وكذا إن واجر عبده أو حماره أو ثوره شهرا أو قال هذا الشهر أو هذه السنة في معلوم بمعلوم فليس لمن ائتجره أن يستعمله ما شاء ثمّ يتركه ويعطيه بقدر من عمل إن كره ذلك ربّه، ولا له نقض هذا الشرط إلاّ عن تراض منهما، فإن كره المستأجر أن يستعمله أو يخرج من الدريز فعليه أجرة الشهر أو السنة، وإن أراد المؤاجر أن يأخذ عبده أو نحوه أو يخرجه من دريزه قبلهما لم يجده إلاّ إن اتّفقا، فإن كره المستأجر أن يبرئه من بقيّة الشهر أو أبى المؤاجر إلاّ أن يأخذ عبده أو دابّته وقد عمل منه أو من السنة ما عمل فإنّه لا أجرة له.

وإن قال: لكلّ شهر أو سنة بكذا وكذا درهما، أو قال: الشهر أو السنة بذلك، وأراد المؤاجر أخذ عبده أو دابّته أو إخراجه من دريزه قبل تمام ذلك فله ذلك ويأخذ من الكراء بقدر ما عمل منه، وكلّ أجير لا يعمل بيده وكذا الراعي لم يلزمه إلاّ الاجتهاد ولا يضمن إلاّ إن ضيّع أو أزال الرعي إلى يد غيره فضيّع كما مرّ.

وإن مرضت عنده شاة ولا تستاق له من المرض، فإن قعد عليها ذهبت الغنم وتركها فأكلت ولم يقدر لها على حيلة لم يلزمه شيء ولا يكلّف الله نفسا إلاّ وسعها، ولا ضمان - قيل - على الراعي إن لم يضيّع ولو التزمه على نفسه، وقيل: يضمن لأنَّه شرط لازم والضامن غارم.