التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العاشر

الجزء ٣ · صفحة ٦٣١

الباب الثلاثون

في قنية الدواب

أبو الحواري: من أعطى رجلا شاة يعلفها له بالثلث فلمّا قبضها قال: لي فيها النصف وكذا إن أعطاه بالربع فادّعى الثلث وهي في يده، فالقول قول ربّها مع يمينه إلاّ إن أتى المدّعي ببيان على مدّعاه.

ومن دفع إلى أحد شاة يعلفها بالثلث إلى أجل معيّن جاز وله ثلثها وثلث نتاجها إن أنتجت بعد أن استحقّها، وإن كان بلا أجل انتقض وللعالف عناؤه برأي العدول. وبعر الشاة لربّها في الحكم إلاّ إن تعورف إباحته ممّا تطيب به الأنفس.

ومن أخذ من رجل دابّة يعلفها له وخرج بها (94) من بلده، فإن أذن له به فعلى ربّها إن أرادها أن يمر إليها ليأخذها، وإن خرج بها لا بإذنه لزمه أن يردّها.

ومن أخذ بقرة يعلفها بربع أو ثلث فله أن يخرجها ترعى من غير أن يكون معها ولو في ليل إن أخرجها إلى موضع يأمن عليها فيه، ولا يضمنها إن تلفت إلاّ إن اشترط عليه ربّها شرطا وخالفه وتعدّى فهنالك يلزمه الضمان، ومن أعطى رجلا حمارا قنية بسهم معيّن، ثمّ إنّ المقتني باع نصيبه منه لآخر ثمّ إنّ ربّه أراد من مشتريه أن يخلّصه أو لمن له الأصل فكره المشتري، فإن الحمار يباع فيمن يزيد فيه فمن استوجبه من الشريكين أو من غيرهما كان له ويجبران على ذلك.

ومن اقتنى دابّة بثلث أو ربع أو بالنتاج فهو مجهول وله أجر مثله، وجاز إلى أجل معيّن وهو قول وائل.

وبعض لم يجزه ورآه مجهولا لأنَّه لا يدري ما يأخذه من النصيب أقليل أم كثير، وما يعلفها به لا يوقف على مقداره.

ومن اشترى نصف شاة بثلاثة دراهم على أنّه يعلفها إلى شهر معروف وتكون بينهما نصفين، فإن أتمّا ذلك جاز وإن تناقضا فيه انتقض.