التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء العاشر

الجزء ٣ · صفحة ٦٣٢

وقيل في مقتن بقرة أو غيرها بسهم معيّن منها فتمكث عنده شهرين ثمّ يطلب أن يقاسمه فإنّه يقاسمه. أبو عبد الله: إنّما له أجر مثله. أبو الحواري: إن قال المقتني (95): إنَّه وقت له سنة أو أقلّ أو أكثر، وأنكر المقتني، قُبل قوله مع يمينه وعلى المقني البيّنة أنَّه إلى سنة أو ما سمّاه، وإن قال المقتني: شهرا قبل قوله مع يمينه وعلى المقني البيّنة أنَّه إلى سنة لأنَّه هو المدّعي، وإن قال المقتني: آخذ ربع اللّحم لأنّ لي ربع الشاة أو البقرة، وقال المقني: خذ ربع الثمن فإن لم يتّفقا على ذبحها فلا له إلاّ ربعه ويتزايدان في قيمتها فمن أخذها ردّ على صاحبه منابه منها وإن أخذه غيرهما تقاسما الثمن على الحصص.

ومن أقنى - قيل - رجلا دابّة سنين بمعروف فمكث شهرا أو أقلّ ثمّ قال لربّها أريد أن أغيب أياما (96) فاكفنيها حتّى أرجع فقبضها وغاب ذلك أربعة أشهر، ثمّ جاء ليأخذها ونازعه بعد انقضاء السنين فقال الأزهر ومسلمة: يأخذ ربّها بحصّة الأربعة الأشهر من السنين وللمقتني الباقي من حصصها.

ومن أخذ دابّة يعلفها بسهم أو بالنتاج ولم يوقتّا لم يصلح حتّى جعلا وقتا ينتهي إليه، وإنّما له عناؤه، وإن تراضيا على ذلك وأتمّا شرطهما بعد الفرقة جاز، وإن تناقضا كان له عناؤه، وإن أجلت المقاطعة إلى معلوم وماتت الدابّة أو آخذها قبل تمامه، فإن مات هو فقيل: يكون علفها على القول بإثبات ذلك في باقي الأشهر في ماله ولوارثه ماله وعليه ما عليه، وإن كان في ورثته يتامى أقيم بها من ماله، وقيل: يكون له بقدر ما تعنّى إن علفها ربع الأيّام فله ربع الحصّة، وإن ثلثا فثلث وعلى هذا يكون.

ومن أعطى - قيل - لغيره دابّة يعلفها له سنة على أنَّه يركبها إلى بلد سمّاه فانقضت فأراد أن يركبها فماتت، فعلى ربّها إبلاغه إلى البلد أو قيمة علف الدابّة.

ابن أحمد: ومن اقتنى كبشا من أحد بالثلث فعلفه مدّة ثمّ ادّعى ضياعه فطلب ربّه يمينه فإنّه يحلف أنَّه أضاعه من يده وما خانه فيه ولا تعمّد إتلافه.

وكذا من علف دابّة رجل بربع أو نحوه (97) ثمّ بدا لربّها أخذها قبل أن يظهر فيها زيادة أو ازدادت نقصا عند عالفها، فإن سلّمها إليه يعلفها له به منها إلى أجل