الجزء العاشر
الجزء ٣ · صفحة ٦٣٥ابن محبوب: في عامل بيده عملا بأجر حتّى فرغ منه، ثمّ صحّ تلفه بما يعذره من الغرم أنَّه لا جعل له على ربّه حتّى يوصله إليه أو إلى قائم مقامه، وقال: لا أرى على الأجير ضمانا إلاّ إن ضيّع أو أفسد وقد مرّ.
ومن سلّم إلى أجيره آلة يعمل بها فتلفت لم يضمنها، ولا المستأجر إن كانت للأجير لأنّ الأجرة له لا الآلة، وإن استؤجر على شيء من الآلات فتلف ففيه خلاف، ومن تعمّد لإتلاف شيء أو تضييعه لزمه ضمانه؛ وقيل: لا فيما تأكله الرمّة إلاّ إن قصد تضييعه أو خيانة فيه.
ومن عمل لأحد شيئا وقال له: لا أدفعه إليك حتّى تدفع لي الكراء جاز له وإن ضاع (100) قبل أن يقبض كراءه ضمنه وذهب كراؤه من ثمنه ويغرم له باقيه إلاّ إن صحّ العذر فيه.
ومن حمل حملا بكراء فانكسر في الطريق فله قدر ما حمل وليسه كالعامل بيده، وإن ضيّع غرم وأخذ كراء ما حمل.
ومن استأجر دابّة أو استعارها فنفرت من يده في الطريق أو في العمل، قال: أمّا في الطريق أو الضيعة أو في القرى أو بينهما لم يلزمه شيء في ذلك، وإن تلفت في بيته أو غيره اختير أن يستحلّه من ذلك ولم نر عليه غرما فيه ولا تباعة.
والصبّاغ للغزل والثياب إذا سرق نيلا وصبغ به للنّاس فالضمان عليه لا عليهم، ولهم أن يسلّموا له كراء الصبغ ويحكم به له عليهم ما لم يقع عليه حكم من حاكم يزيل عنه ما استحقّه من الأجرة.
ومن باع لرجل شيئا بالعشر ثمّ قال: إنّه تلف فقال أبو الحواري: لا غرم عليه ولو لم يصحّ ذلك إلاّ من قوله ولم يجعله كعامل بيده بالأجر.
أبو علي: لزمه الغرم وجعله مثله إلاّ إن أتى بعذر بيّن، فإذا أعطاه حرابا يبيعه بعشرة دراهم ثبت ذلك وله العشر إذا باعه، وإلاّ لم يكن له شيء فمن أجل هذا قال: الأوّل لا غرم عليه إذا تلف لأنَّه شريك فيه، وإن أعطاه ما يبيعه له على أنّ له عشرها باعه به فمجهول لا يثبت، وله عناؤه وإن اختلف البائع وربّ السلعة، فقال له: