الجزء العاشر
الجزء ٣ · صفحة ٦٣٦أمرتك أن تبيعها بعشرين، والبائع: لم تحدّ لي حدّا، فالقول قوله وعلى ربّها البيان؛ وإن قال البائع: أمرتني أن أبيعها بعشرة، وربّها بعشرين قبل قوله (101) وعلى البائع اليمين.
وكذا إن استأجره في عمل فقال الأجير: لم تسمّ لي أجرا، والمستأجر: ائتجرتك بدرهم، فإنّ عليه البيّنة إن وجدها، وإلاّ فللأجير أجر مثله، وإن قال: أجرتني بثلاثة والمستأجر بواحد قبل قوله وعلى الأجير البيان.
أبو الحسن: إنّ من يبيع للنّاس بالجعل قاعدا فإنّما هو كناظر بعينه، ليس كأهل الصناعات ولا الحمّالين بالكراء لأنَّه يبيع فلا يلزمه ضمان.
فصل
إن دخل في القرى ذو صنعة كجذّاع أو قلاّع صرم ولا يعرف أرباب الأموال فيستعمله إنسان في فلق الجذوع أو قلع الصرم، ولا يعلم أنّ المال له أم لا ولا انّه ثقة أم لا، ولا يعرفه، فإن كان لا يرتاب في أمره واطمأن إلى تصديقه أنَّه له أو لمن أجاز له ذلك فيه جاز له، فإن عمل شيئا من ذلك على الاطمئنان، ثمّ جاء من يدّعي ذلك الشيء له دون الآمر عليه فعليه البيّنة، فإن صحّ أنّ ذلك [87] الذي عمله لغير الآمر فللأجير أجرته على من استأجره وأمره، فإن كان له سبب دخل فيه به اختير أن يكون له على المستحقّ للأجر ثمّ يرجع به عليه وأمّا الأجير فيلزمه ضمان ما ضيّع من النخل والصرم بأمر المستعمل له، ويرجع هو به عليه لأنَّه غرّه.
وإن اتّفق الحكم من الحاكم بما تجري به الأحكام بالبيّنات والأيمان، وحكم الطمأنينة في شيء كان حكمه فيه أولى منها، والأخذ به أحقّ إن ثبت على النّاس حكمه.