الجزء الثاني
الجزء ١ · صفحة ١٦٦الباب السادس عشر
في البراءة بالأموال وبالقذف (51)
فمن رأى من ينظر منازل الناس أو يدخلها بلا إذن فليستتبه، فإن تاب وإلاّ برأ منه، وإن دخلها بقهر عليهم برأ منه في حينه. وإن ادّعى وليّ حقّه على أحد أو أخذ مال منه فعليه البيان فهما على ولايتهما.
ومن رأى وليّه أخذ ثوبا من أحد وكلٌّ يدّعيه قبل قول من كان بيده، وعلى الوليّ ردّه بيده، فإن أبى كان ظالما حتّى يصحّ ما ادّعاه، وليس له أخذه بيده، فإن ردّه وتاب فعلى ولايته، وإلاّ برأ منه.
وإن تنازعاه وليّان وكان في أيديهما معا وكلّ يدّعيه، فهما على ولايتهما حتّى يصحّ الظالم منهما، وعليهما البيان، فإن برأ أحد منهما من صاحبه برأ منه، وإن تبارءا فالبادئ ظالم.
ومن أعطاه وليّه شيئا ممّا أخذه من أموال غيره، فلا يأكله حتّى تصحّ إباحته له. وإن رءاه يبيع مالا لوليّ آخر بحضرته ويدّعيه أنّه له وربّه يسمعه ويراه، ولم يغيّر عليه في المجلس ثمّ أنكر بعده، رُدّ إنكاره وثبت بيعه عليه وهما بحالهما لاحتمال أنّ المال انتقل إليه بوجه ونسيه الأوّل فأنكر عليه، وإن باعه ولم يدّعيه لنفسه، ولم يغيّر عليه ربّه هناك ثمّ غيّر، قُبل منه إذ له أن يغيّر ما لم يصحّ انتقاله إلى البائع، وإن بوكالة على بيعه أو ارتهان له.
وإن شهد وليّان على وليّهما في مال بيده ورثه أنّه لفلان، [66] حُكم له به وكانا على ولايتهما عند من شهدا عليه. وإن شهدا على نخلة بيده فسلها في ماله أنّها حرام أو لرجل كانا حجّة عليه، ولا يحلّ له أكلها وكانا على ولايتهما عنده، وإن ردّ قولهما وأكلها استتيب، فإن تاب وتركها وإلاّ بُرئ منه.