التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

وإن شهد عليه أنّه طلّق زوجته عند الحاكم وفرّق بينهما وعنده أنّه لم يطلّقها مضى عليه الحكم بالطلاق، وإن علمهما شهدا عليه زورا كانت زوجته باطنا، ولا يحلّ له إظهار ملاقاتها عند من يتولاّهما.

والفرق بين المال والزوجة أنّه يمكن زواله من ربّه، والزوجة طلاقها بيد الزوج ويقع من لسانه، ولا يُقبل قولهما عند نفسه ولو ثبت عليه الحكم.

وإن شهد عدلان على وليّ أنّ لفلان عليه ديْنا فأنكر وقال الطالب: إنّ لي عليه كذا وكذا، فلا يحكم له بشيء إن لم يعرفا كميّته، وكان على ولايته.

وإن شهدا أنّ عليه لفلان نصيبا في نخلة لا يدري أيضا، فليس عليه شيء إذ لم يبيّناه، ولم يقرّ هو به فهو عليها أيضا، ولا يُبرأ ممّن رُئي ناقبا بيت غيره ولو رفع منه متاعا إن لم يعلم باطله، لأنّ إحسان الظنّ بالوليّ واجب.

فصل

ابن بركة: إن مات وليّ وعليه ديْن، وأوصى به ولم يخلف وفاء به، فقيل: إن أخذه ليقوِّت به نفسه وعياله باقتصاد (52) ولم يزل مجتهدا في طلب قضائه حتّى مات، كان على ولايته، ونرجو الله أن يقضيه عنه ويعفو عنه.

أبو زيّاد: من غصب من أحد شيئا فلمّا احتضر أوصى به إلى مسلم ودفعه إليه وأشهد به شهودا فمات ولم يدفعه الوصيّ لربّه، فهو على ولايته وذلك منه توبة، وصوّبه هاشم.

ومن دفع إلى رجل سلعة وقال له: إنّها للمسلمين فباعها وأكلها مستغنيا عنها وهو منهم، ومات ولم يوص بها، فإن كانت ممّا بأيديهم جاز له أكلها إن لم تكن زكاة ولم يتأهّل لها، وإن كانت ممّا أوصى به لهم على التنصّل فذلك لفقرائهم، فإن

١٥٩ / ٣٬٥٨٥