التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الحادي عشر

الجزء ٤ · صفحة ١٦

وكذا إن كانت تمر في منزل رجل أو ماله وأراد أن يصرّج موضعا منها لغسل أو لغيره (12) من منافعه ممّا لا يضرّ أهل الأموال لم يضق ذلك عليه. (13)

فصل

حريم الساقية الكائنة بين الأموال الجائزة ذراع وقيل: ذراعان. ولا يجوز لأحد أن يغرس فيه ولو شجرا، وله أن يفسل خلفه وأن يفتح لما فسل أجالة من الساقية إن كانت جائزة وكان أعلى منها أجالة أو أكثر.

وحريم الساقية من مفترق الأفلاج من أسفل هو من حيث يصل ضرب الماء كذا عن ابن قريش؛ وقيل: إنّ الجائز وغيرها إن كانت في أرض رجل جاز له أن يغرس على الوجين حيث لا يضرّ الماء ويترك للشحب قدر ما يجزيه وإنّما لأصحاب الماء جري مائهم لا غير.

وأما حريم الفلج في الموات حيث لا يملك فكلّ ما نشأ فيه من نخل أو شجر فهو لأهل الفلج، وقيل: للفقراء. وإن كان المجرى في مال أحد فنبتت فيه نخلة أو شجرة فهي له؛ وإن نبتت في جانبه فهي لأهل الأرض، وإمّا الأثقة فقال أبو سعيد: يجوز للنّاس أن يحدثوها في أموالهم على السواقي الجائزة إن لم تضرّ بالماء وكان النفع لمحدثها فيها بلا ضرّ على غيره؛ ولو ضاقت الساقية على ما كانت إن لم يبن فيه ضرّ على أصحابها؛ وكذا البناء والسقف عليها ما لم يضرّ بالماء المارِّ فيها. وفي القناطر خلاف، قيل: يجوز إحداثها بقدر ما تلتقي أيدي الشاحبين ولا ينال ضرب الماء منها شيء ولا يمنع من الشحب.