التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الحادي عشر

الجزء ٤ · صفحة ١٨

أبو سليمان: من له مسقى على رجل وأراد صاحب الساقية أن يجعل عليها مليلا ويجري فيه الماء من الزاجرة أو غيرها جاز له ذلك على قياس ما قيل في الطريق: إنَّه إذا لم تكن في المسقى مضرّة جاز الاِنتفاع بها.

وحدّ العرض في السواقي أنّ الأنهار بالنظر على ما يجزي لها من الأرض ما لم يضرّ بجري الماء على كبر النّهر وصغره.

واختلف فيمن يمرّ ماؤه في ساقية عليها نخل وشجر فأراد أن يمرَّ ماءَه (16) في أخرى فقال له ربّه: لا تذهب بمائك في غير التي عليه نخلي وشجري فقيل: إنّه يحتجّ عليه إمّا أن يمرّ ماءه في تلك، وإمّا أن يبطل حجّته منها حتّى يسوّيها مَن تمرّ في ماله بمائه، وإمّا أن يمضي ماءه فيها كما كان أوّلا؛ وقيل: لا تبطل حجّته منها.

ومن عليه الجري في أرضه فلا يجوز له هدمه وتسويته بأرضه، ومتى أراد أن يجري ماءه أجراه، ومتى أراد تركه تركه، وبه قال الأكثر.